معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
127
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
قال : وبلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم : لولا أنّي أشقّ على أمّتي لأخذت منه ذنوباً أو ذنوبين « 1 » . 299 / 2 « 2 » - حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه ، عن الحسن بن الحسين ، عن شيبان ، عن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى نفر وهم يجرّون دلاء زمزم ، فقال : نعم العمل الّذي أنتم عليه ، لولا أنّي أخشي أن تغلبوا عليه لجررت معكم ، انزعوا دلْواً فتناوله فشرب منه . العلة التي جمع اللَّه لنبيّه صلى الله عليه وآله بين الحج والعمرة 300 / 1 « 3 » - عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : أفضل الحجّ التمتع بالعمرة إلى الحجّ وهو الّذي نزل به القرآن وقام بفضله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان قد ساق الهدي في حجّة الوداع ، فلمّا انتهى إلى مكّة وطاف بالبيت وسعى بين الصّفا والمروة نزل عليه ما ينزل عليه ، فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ لم أسق الهدي ولجعلتها متعةً ، فمن لم يكن معه هدي فليحل ، فحلّ الناس وجعلوها عمرة الّا من كان معه هدي ، ثمّ أحرموا للحجّ من المسجد الحرام يوم التروية ، فهذا وجه التمتع بالعمرة إلى الحجّ لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال اللَّه تعالى ، لأنّ أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبّوا ، وإنّما وسع اللَّه عزَّ وجلَّ في ذلك لمن أتى من أهل البلدان ، فجعل لهم في سفرةٍ واحدةٍ حجّةً وعمرةً رحمة من اللَّه لخلقه ومنّاً عليهم وإحساناً إليهم .
--> ( 1 ) الذنوب : الدّلو العظيم . ( 2 ) - علل الشرائع : 599 / 50 ، الوسائل 13 : 245 / 17662 . ( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 300 ، البحار 99 : 138 / 18 ، مستدرك الوسائل 8 : 86 / 9119 .