الشيخ عباس كاشف الغطاء
52
أفضل الدين ( المروءة )
وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنَّ وحفظ مواقيتهنَّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلَّا من علة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته ، قالوا : ما رأينا منه إلَّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين وذلك أن الصلوات ستر وكفارة للذنوب ) « 1 » . فقوله ( عليه السلام ) : ( أن يعرفوه بالستر والعفاف وكفَّ البطن والفرج واليد واللسان ) حيث تدل هذه الفقرة على وجود حالة عفة في النفس بها يقدر الشخص على التحفظ عن القبائح مطلقاً الشرعية أو العرفية دون خصوص القبائح الشرعية لوجود الأخلاق ، بل لعل من عطف اجتناب الكبائر يستفاد إن المراد منها هو الستر والعفاف عن القبائح العرفية الذي هو عبارة عن المروءة ، مضافاً إلى أن ارتكاب خلاف المروءة عيب لم يستر فهو مضر بالعدالة ، أما الصغرى فبالعرف ، وأما الكبرى فلقوله ( عليه السلام ) : ( والدليل على ذلك كله أن يكون ساتراً لعيوبه ) الشامل للعيوب الشرعية
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الشهادات ، باب 41 .