الشيخ عباس كاشف الغطاء
49
أفضل الدين ( المروءة )
وفي الذخيرة والكفاية دعوى الشهرة في اعتبار المروءة في عدالة الشاهد وإمام الجماعة بل عن الماحوزية نقل حكاية الإجماع على ذلك ، وعن مجمع البرهان أنه احتمل الإجماع على اعتبارها في غير مستحق الزكاة والخمس « 1 » ، بل في الذخيرة أيضاً ، وظاهر المفاتيح أنّ المشهور جعلها جزءاً في مفهوم العدالة . والمحكي عن الأشهر اعتبار المروءة في الشهادة « 2 » ، والمشهور على أنها شطر في العدالة ، وقيل هي خارجة عن العدالة لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة . وقد جمع العلامة الحلي في قواعد الأحكام بين الأمرين فجعلها جزءاً من العدالة ثمّ جعلها شرطاً آخر كالعدالة لقبول الشهادة « 3 » ، وكأنه للإشارة إلى اعتبارها في قبول الشهادة سواء اعتبرت شطراً للعدالة أم لا . والمشهور عند فقهاء أهل السنة اعتبار المروءة « 4 » في العدالة ، جاء في حاشية الدسوقي من كتب المالكية : ( وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق وإن لم يكن حراماً جرّه ذلك
--> ( 1 ) مجمع البرهان : 12 . ( 2 ) جامع المقاصد : 5 / 153 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 394 ، جواهر الكلام : 13 / 301 ، النور الساطع : 2 / 262 . ( 4 ) إعانة الطالبين : 3 / 343 ، حاشية الدسوقي : 4 / 166 ، مواهب الجليل : 8 / 163 ، شرح الكبير : 12 / 42 .