الشيخ عباس كاشف الغطاء

46

أفضل الدين ( المروءة )

الطرقات أو مراقباً في البلدية لتنظيف الشوارع والأزقة مما ينافي المروءة . وأوضحت الروايات الشريفة بأن السفلة والعبيد لا مروءة لهم ، ونصحت بعدم مشاركتهم وائتمانهم قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لكَ النعمة وتكمل لكَ المروءة وتصلح لكَ المعيشة فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك وإن حدثوك كذبوك وإن نكبت خذلوك وإن وعدوك أخلفوك ) « 1 » . رجوع المروءة لمن خرمها ان خارم المروءة لا بد له من التوبة والاستبراء ، واختلف الفقهاء في المدة الزمنية التي ترجع المروءة لمن خرمها وأسقطها ، قيل يُستبرأُ حاله سنة واحدة ، لأن للفصول الأربعة في تهيج النفوس بشهواتها أثراً بيناً فإذا مضت وهو على حاله أشعر بذلك بحسن سريرته ، وقيل ستة أشهر وقد هجر مما يخرم أو يسقط المروءة ، وقيل خمسين يوماً كما في قصة كعب ، وقيل ليس لذلك حداً محدوداً بل المدار على وجود القرائن الدالة على صدق مدعاه في توبته ، ولكن لا يكفي في ذلك ساعة ولا يوم ، ويختلف ذلك

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 640 ، وسائل الشيعة : 12 / 30 .