الشيخ عباس كاشف الغطاء

36

أفضل الدين ( المروءة )

خصال أصحاب المروءة إن المروءة من لوازم الإنسان ومما يصير بها الإنسان حقيقياً بأن يسمى إنساناً ، بل هي من الصفات الذاتية الفطرية ، كما أن العمل الصالح من لوازم الإسلام ومما يجعل الإسلام حقيقياً بأن يسمى إسلاماً ، ويصف صاحب المروءة بأنه عريفاً في المروءة والمحدثون يمدحون رواة الحديث بقولهم ( تام المروءة ) « 1 » ، فهي من مكارم الأخلاق التي يتخلق بها المؤمن ، كما ذكرها الرسول الأكرم ، فقد ربط الرسول الأعظم ( ص ) بين المروءة والخلق وأوضح إنهما متلازمان « 2 » . وهي صفة من صفات الأئمة وخصلة من خصالهم « 3 » . فإن غاية المروءة أن يستحي الإنسان من نفسه فإن العلة في الحياء من الشيخ ليس كبر سنه ولا بياض لحيته ، وإنما علة الحياء منه عقله ، فينبغي أن كان هذا الجوهر فينا أن نستحي منه . كما أن صدق الإنسان يتوقف على مروءته ، فقد ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في نهجه : ( قدر الرجل على قدر همته ، وصدقه على قدر مروءته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وعفته على قدر غيرته ) « 4 » فإن المروءة تمنع الكذب وتزجر عنه ،

--> ( 1 ) العلل : 1 / 96 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 128 . ( 3 ) بحار الأنوار ، كمال المروءة : 4 / 97 . ( 4 ) بحار الأنوار : 67 / 4 .