الشيخ عباس كاشف الغطاء

14

أفضل الدين ( المروءة )

في ساحة المعركة يعتبر من الشرف والرجولية والوطنية والصفات المحمودة . كما أن لبس القاضي الطيلسان - الجبة - عند قضائه من المروءة ، وكشف الرأس وخلع العمامة من رأس العالم الديني دليل على ذهاب مروءته . وقد هجا محمد بن أبي بكر معاوية بن أبي سفيان بأبيات ذكر فيها أن معاوية ينازع أهل المروءة ، وهذا دليل على أن أهل المروءة لهم مقام لا ينازعهم عليه أحد ، ومدح الإمام علي ( عليه السلام ) بأنه من أهل المروءة بقوله : معاوي ما أمسى هو هوي يستقيدني * إليك ولا أخفي الذي لا أعالن إلى أن يقول : تنازع أسباب المروءة أهلها * وفي الصدر داء من جوى الغل كامن « 1 » وقد عدَّ من مساوئ الآداب ومنافي المروءة أن يجري ذكر الحمار والألفاظ القبيحة في مجلس قوم من أولي العلم والفضيلة والمروءة « 2 » .

--> ( 1 ) الاختصاص : 125 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 14 / 72 .