الشيخ بشير النجفي
72
مصطفى ، الدين القيم
ليست مبطلة . وأما الإخلال بالشرائط فإن أخل بالطهارة الحدثية أو الاستقبال بأن صلى مستدبرا القبلة أو مجانبا لها بطلت صلاته وان أخل سهوا بشرط آخر غير هذه الشرائط أو ترك جزءا غير ركني لم تبطل . لا يعتنى بالشك في شيء بعد تجاوز محله . تمهيد : الشك في شيء قد يكون في أصل حصوله بان يشك في أنّه أتى بالقراءة أو لم يأت بها ، وقد يكون الشك في صحة ما أتى به من العمل كأن يشك في أن القراءة التي أتى بها هل هي صحيحة أم لا . وهذا الشك يختلف حكمه بين حالتين فقد يشك قبل أن يتجاوز المحل المشكوك فيه وقد يشك بعد تجاوز محله . ومن هنا ينبغي إن يعلم أن لكل جزء من أجزاء الصلاة سواء كان ركنا أو غيره له محل مخصوص ومقام محدد يمكن إن يعبر عنه بمكانه الطبيعي . وهو المحل الذي جعل له حسب ترتيب الشارع لأجزاء الصلاة من أول جزء لها إلى منتهاها . ويتحدد المحل الطبيعي للجزء بملاحظة موقعه في الصلاة ضمن سائر الأجزاء كما أنه يعرف حد موقع الجزء الذي إذا تخطاه المصلي تحقق التجاوز عن محله وذلك بأحد الأمور التالية : 1 - أن يدخل المصلي في الركن الذي يأتي بعد ذلك الجزء على نحو لو رجع المصلي لتدارك ذلك الجزء المنسي لزم زيادة ركن مثله . 2 - إن يكون للجزء محل خاص ضمن فعل خاص بحيث يكون العود إلى الجزء المنسي يستلزم رجوعا إلى ذلك الفعل . 3 - أن يتذكر الجزء المنسي بعد الفراغ من السلام الواجب كأن يتذكر واجبا من الواجبات الغير ركنية بعد التسليم فإن المصلي يعتبر قد تجاوز المحل . وعليه فإن كل جزء منسي يجب تداركه ما لم يتجاوز المصلي محله الطبيعي أما إذا كان بعد التجاوز فإن كان المنسي ركنا واجبا رفع اليد عن هذه الصلاة وأن كان غير ركن صحت صلاته . أما إذا كان التذكر قبل تجاوز المحل فالواجب تدارك المنسي بلا فرق إن يكون ركنا أو غيره . وقد يجب قضاء الجزء المنسي أو لا على تفصيل يأتي إنشاء اللّه . الشّك : وهو أما في أصل الصلاة بأن يشك في أنه أتى بها أو لا أو في شرائطها أو في أجزائها أو في ركعاتها . فإذا شكّ في أنه صلى أو لا فإن كان بعد انتهاء الوقت المحدد لها فلا يلتفت إلى