الشيخ بشير النجفي
204
مصطفى ، الدين القيم
أ - أن يعلم أن المالك قد اعرض عنها ، وحكمها حكم الأرض الموات أصلا فيجوز لكل أحد احياؤها وامتلاكها بالاحياء . ب - ما لا يعلم اعراض المالك عنها ، فالأحوط انها بحكم المال مجهول المالك فلا يجوز التصرف فيها بدون اذن الحاكم الشرعي . أما الصنف الثالث : وهو ما يكون له مالك معلوم ولها حالتان : أ - أن يكون تملكه لها بشراء أو ارث ونحوها من الأسباب ، فلا يجوز في هذه الحالة لغيره احياؤها أو التصرف فيها بدون اذنه . ب - أن يكون تملكها بالاحياء . فان اعرض عنها وصرف عنها النظر فهي بعد خرابها بحكم الموات أصلا أما إذا لم يعرض عنها بل ابقاها مواتا للانتفاع بها كمرعى أو للاستفادة من قصبها وحشيشها أو انه عازم على الاحياء حين تمكنه منه فلا يجوز لأحد أن يمد يده إليها بدون اذن المالك . الأراضي الموقوفة التي طرأها الخراب وهي اقسام منها : 1 - الأراضي التي علم أنها كانت موقوفة الا انه لا يعلم الجهة الموقوف عليها ولا كيفية وقفها فهي بحكم الأرض الميتة التي تملك بالاحياء . 2 - الأرض الموقوفة على أقوام قد بادوا وهلكوا فالظاهر أن حكمها حكم الأرض الموات فتملك بالاحياء . 3 - ما علم أنها موقوفة على جهة من الجهات لكن الجهة مجهولة . فالأحوط أن امرها إلى الحاكم الشرعي . 4 - الأرض الموقوفة على جهة معينة أو اشخاص معلومين بأعيانهم واشخاصهم فيجوز في هذه الأرض احياؤها باذن الموقوف عليهم . وإذا كانت موقوفة على جهة معينة فالاحياء بإذن الحاكم الشرعي . من الأسباب الموجبة للاختصاص : للاختصاص بالأرض أسباب منها : 1 - العمارة فالأرض الميتة تختص بمن يحييها . 2 - اليد فكل ارض عليها يد مسلم وهي تحت سيطرته فلا يجوز لأحد غيره احياؤها . 3 - الأرض التي تكون مشعرا للعبادة كوادي عرفة فلا يجوز لأحد احياء شيء من هذه الأرض وان كان يسيرا .