الشيخ بشير النجفي

196

مصطفى ، الدين القيم

عهد للّه متى كان كذا فعلت كذا » . والظاهر صحة العهد بدون تعليق فو قال : على عهد للّه أن افعل كذا انعقد العهد . ولا ينعقد العهد إلا على فعل مباح شرعا ويعتبر فيه التلفظ فلا ينعقد بالنية وحدها ويشترط صدوره من بالغ عاقل رشيد كما يشترط أن لا يكون عهدا موجبا لتضييع حق أحد . وكفارة نقض العهد مخيرة بين عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا . وستأتي الإشارة إليها ضمن فصل خاص بتعداد الكفارات . في اليمين « 1 » ومعناه إنشاء التزام وان يجعل اللّه كفيلا عليه هذا إذا كان الحلف باللّه سبحانه . وأما إذا كان الحلف بغيره كانت الكفالة للمحلوف به . وللحلف معنى عرفي آخر وهو إنشاء التزام وربطه بشيء من الأمور العزيزة على الحالف وهو ما يعرف بيمين العقد . أركان هذا اليمين ثلاثة : 1 - صيغة اليمين : ويعتبر فيها أمور منها : أ - أن تكون لفظا دالا على معنى اليمين المتقدم ولا يكفي القصد وحده . ب - أن تكون اليمين بذكر اسم اللّه تعالى أو صفاته المختصة به . فلا تنعقد اليمين بغير اللّه سبحانه كما إذا حلف بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) أو بأحد الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) أو الكعبة فلا يكون ذلك الحلف يمينا شرعا . ويجوز للإنسان أن يحلف بغير اللّه تعالى من المقدسات الإسلامية ولكن لا تترتب عليه أحكام اليمين فان حنث فلا كفارة عليه . ولا ينعقد اليمين بالحلف بالطلاق أو بالعتق أو بالصدقة بما يملك . ج - لا يجوز الحلف بالبراءة من اللّه سبحانه أو من رسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) أو من أحد الأئمة الطاهرين ( عليهم السّلام ) أو ذمة الإسلام . د - القصد إلى اليمين مع الصيغة . ه‍ - التنجيز فلا يجوز تعليق الحلف فلو فعل لم ينعقد الحلف ولم يترتب عليه اثر . نعم إذا علق على المشيئة الإلهية بقصد التبرك صح ذلك وانعقد اليمين . 2 - الحالف : ويعتبر فيه : البلوغ والعقل والقصد وان يكون مختارا جادا في يمينه فلا تنعقد يمين الهازل والسكران والغضبان إذا سلبه الغضب القصد كما يعتبر فيه أن يكون قادرا متمكنا على فعل ما حلف على فعله أو ترك ما حلف على تركه ويعتبر

--> ( 1 ) لليمين أنواع متعددة مذكورة مع توضيحاتها في ص 253 - 354 الدين القيم / المعاملات ج 1 فراجع .