الشيخ بشير النجفي

18

مصطفى ، الدين القيم

الأصل الثالث النبوة النبي : هو الإنسان الذي يخبر عن اللّه سبحانه بغير واسطة من البشر ويتلقى الأوامر منه سبحانه ، أما مباشرة وأما بواسطة ملك مقرب ، فذلك الملك يحمل أوامر اللّه سبحانه إلى النبي ليوصلها النبي إلى الناس . والرسول : هو النبي الذي يحمل النظام للبشر ويكون ذلك النظام محيطا بجوانب الحياة كلها ، وأما النبي غير الرسول فهو يأتي للتأكيد على النظام الذي جاء به الرسول ويكون كالمساعد للرسول إما أن يكون معاصرا له أو متأخرا حسب ما تقتضي الحكمة الإلهية . ومجموع عدد الأنبياء مائة وأربع وعشرون ألف نبي ومثلهم أوصياء وسادة الأنبياء خمسة وهم أصحاب الشرائع الخمس وكل شريعة منها نسخت شريعة من تقدمه وهؤلاء هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء والرسل هو نبينا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ( صلى اللّه عليه وآله ) ورسالته خاتمة الرسالات وبه انتهت النبوة . ولد الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) على أشهر الروايات عام الفيل ( السابع عشر من ربيع الأول ) وتوفي « في الثامن والعشرين من شهر صفر السنة الحادية عشرة من الهجرة » وأشتهر بصدقه وأمانته وسداد سلوكه ولقب بالصادق الأمين منذ طفولته إلى أن بلغ الأربعين من عمره الشريف وكان من عنصر طاهر وبيت شريف حفظه اللّه سبحانه من الزيغ والزلل ، فمولده من آباء صالحين وأمهات طاهرات ، ولم يرتكب أحد من آبائه وأمهاته ما لا يليق بالمسلم ، وتنتهي سلسلة آبائه إلى نبي اللّه إسماعيل ( سلام اللّه عليه وعليهم أجمعين ) . بعثة نبينا محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) لمّا بلغ ( صلى اللّه عليه وآله ) الأربعين من عمره الشريف أمره اللّه سبحانه أن يخبر الناس بأنه نبي ويدعوهم إلى نبذ الشرك والإلحاد وأن يؤمنوا به ويتبعوه ( وكان ذلك في يوم السابع والعشرين من رجب ) على أشهر الروايات بين المسلمين .