الشيخ بشير النجفي

177

مصطفى ، الدين القيم

في المدة كان العامل شريكا مع صاحب الشجر ولا يلزم العامل بالعمل بعد انتهاء المدة . 4 - العمل : ويعتبر فيه تحديد ما يقوم به العامل وان لم يحدد وجب على العامل القيام بكل ما هو متعارف في المساقاة فيأتي بكل ماله تأثير في صلاح الثمرة وزيادتها . وعلى صاحب الشجر بناء جدار وتحصيل ما يسقى به من دولاب ودلاء أو مضخة وإنشاء الساقية ، وإذا احتاجت الأرض إلى سماد فهو على المالك وعلى العامل نثره . ما ذكر إنما هو مقتضى إطلاق عقد المساقاة وإلا فيجوز أن يشترط أحد طرفي العقد على الآخر شيئا من وظائفه . 5 - الثمرة وما بحكمها من الزهر والورق حيث تنحصر فائدة الشجرة في أحدهما ويعتبر أن تكون مشتركة بين صاحب الشجر وبين العامل ويكون لكل منهما جزء مشاع . ولا يصح جعل جزء محدد لأحدهما والباقي للآخر مثل أن يكون لأحدهما منّ من التمر والباقي للآخر إلا في حالة واحدة وهي ما إذا علم أن التمر يزيد على ذلك المقدار المحدد لأحدهما . من الأحكام العامة للمساقاة : 1 - يملك العامل الحصة بظهور الثمرة فلو تلف جزء منها قبل الإدراك أو بعده كان لكل من العامل والمالك حصتهما على ما اتفقا عليه من المتبقّى . 2 - تجب الزكاة على من تبلغ حصته النصاب دون غيره ولا يضم نصيب أحدهما إلى نصيب الآخر لإكمال النصاب . 3 - لو تبين بطلان العقد كانت الثمرة كلها لصاحب الشجر وعليه أجرة العامل . 4 - إذا تبين أن الأصول يملكها غير المساقي الذي عقد المساقاة مع العامل فحينئذ يكون الثمر لمالك الأصول وعلى المساقي أجرة العامل . وان اقتسم المساقي مع العامل الثمر وتلف ثم تبين أن الأصول لم تكن للمساقي رجع المالك على الغاصب بجميع الثمر ورجع الغاصب على العامل وعليه أجرة المثل للعامل . 5 - العامل أمين فلا يضمن التلف والعيب الحاصل في الثمر إلا إذا ثبت تقصيره أو تفريطه في العمل المفروض عليه . 6 - تصح المساقاة من صاحب الشجر الواحد مع عاملين أو أكثر وكذلك العكس . 7 - لا يجوز للعامل أن يساقي غيره إلا بإذن صاحب الأصول . 8 - إذا اختلف المالك والعامل في اشتراط شيء على الآخر وعدمه فالقول قول المنكر مع يمينه .