الشيخ بشير النجفي
117
مصطفى ، الدين القيم
من الوظائف الإسلامية المهمة وظيفة الخمس فرضها اللّه تعالى على العباد في أموالهم بقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » . وجعلها حقا على المسلمين تصرف في موضعين مهمين : الأول : الفقراء من بني هاشم . والثاني : تكون تحت تصرف ولي المسلمين سواء الإمام المعصوم أو الحاكم الشرعي الجامع للشرائط في زمان غيبته ( المعصوم ) . فيما يجب فيه الخمس : يجب الخمس في سبعة أشياء : 1 - الغنائم المأخوذة من الكفار الذين لا يلتزمون بشرائط الذمة ولا يكون بينهم وبين المسلمين مهادنة . 2 - المعادن على إختلاف أنواعها ويعتبر في وجوب الخمس فيها أن يصل حاصله إلى ( 20 ) دينارا صافيا بعد استخراج المؤن التي تصرف للإخراج والتصفية ، وإن كان الأحوط إخراج الخمس إذا بلغ دينارا واحدا أيضا . 3 - الكنز والمراد به المال المذخور في الأرض والجبل أو الجدار أو الشجر وأن يصدق عليه عنوان الكنز ولا فرق بين أن يكون المكنوز ذهبا أو فضة أو أي صنف من أصناف المال ولا فرق أيضا بين أن يكون في بلاد كفر أو إسلام ويشترط في وجوب الخمس فيه أن يبلغ النصاب وهو عشرون دينارا . 4 - الغوص : والمراد به الأموال التي تتكون داخل الماء غير الحيوانات وتستخرج من داخل الماء بالنزول إليه أو باستخدام آلة لإخراجها من تحت الماء ويعتبر النصاب فيه وهو دينار واحد . ولا يثبت عنوان الغوص إلّا إذا استخرج بالغوص أو بالآلات شيئا يتكون بالماء إذا كان الماء غزيرا كالبحر والأنهار الكبيرة وما يلحق بها من البحيرات الكبيرة الطبيعية وكذلك الصناعية والآبار العميقة . 5 - المال الحلال المخلوط بالحرام ، ويعتبر في ذلك أمور : أ - أن لا يمتاز المال الحلال عن الحرام . ب - أن لا يعرف صاحب المال الذي أخذ من ذلك الحرام .
--> ( 1 ) الأنفال / 41 .