الشيخ بشير النجفي

73

بحوث فقهية معاصرة

تعقيب وأخيرا لا بد من التعقيب بمسألتين ذكرتا مع الربا : أولاهما : كيفية التخلص من المعاملة الربوية . ثانيتهما : معالجة ما ورد من الروايات في نفي الربا بين بعض الناس . المسألة الأولى : وردت روايات عديدة في التخلص من الربا في البيع بإضافة شيء من غير المتجانسين إلى كلا العوضين أو إلى الناقص منهما ليكون الزائد في الطرف الآخر مقابل هذا الشيء الأجنبي ، وهذه الصحة لا إشكال فيها ؛ إذ هي متفقة مع القواعد والروايات الواردة فيها ، ومنها ما هو معتبر فمنها ما رواه : 1 - أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الدراهم وعن فضل ما بينهما فقال : إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس « 1 » . 2 - عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الصرف فقلت له : الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية ، وإنما تجوز بسابور الدمشقية والبصرية ؟ فقال : وما الرفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم نقدر على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين درهما منها بألف من الدمشقية والبصرية ، فقال : لا خير في هذا أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها ؟ فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ؟ فقال : لا بأس بذلك إن أبي عليه السّلام كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا فيقولون : إنما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 163 ب ( 20 ) من أبواب الربا ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 247 ب ( 115 ) في الصروف ح 9 .