الشيخ بشير النجفي
70
بحوث فقهية معاصرة
كيله إلى أجل ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله « 1 » . والرواية مما اختص الشيخ قدّس سرّه برواية صدرها في التهذيب واشترك معه الشيخ الصدوق برواية عجزها ؛ إذ روى قدّس سرّه في الفقيه بسنده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ( يكره . . إلخ مثله ) « 2 » ، وهكذا القيد المذكور في العجز يوضح أن شرطية التسليم الفعلي لكلا العوضين مرادة بقوله عليه السّلام في الصدر : ( يدا بيد ) . فالرواية تدل بوضوح على بطلان المعاملة نسيئة في العرضين المتجانسين من المكيل والموزون ، وغريب أن تغيب مثل هذه الرواية عن مثل أولئك الأجلة ، إذن فالحكم بالمنع مما لا إشكال فيه . وأما المسألة الثانية : في بيع النسيئة في غير المتجانسين إذا كانا من المكيل والموزون . فقد سبق المنع عنه في الدليل الأول من المسألة السابقة ؛ إذ صرح به في صحيحتي محمد بن مسلم والحلبي ، ومثلها العديد من الروايات الأخرى كما في رواية : 1 - سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد « 3 » . 2 - عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا ينبغي إسلاف السمن بالزيت ، ولا الزيت بالسمن « 4 » . 3 - الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : . . . قال : وسئل عن الزيت بالسمن اثنين
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 87 ب ( 8 ) من أبواب بيع الثمار ح 14 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 206 ب ( 87 ) ح 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 147 ب ( 13 ) من أبواب الربا ح 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 148 ب ( 13 ) من أبواب الربا ح 10 .