الشيخ بشير النجفي
28
بحوث فقهية معاصرة
لا نرى صحة هذه القاعدة . والرواية وإن لم تعين بلاد الإسلام إلا أن هذا يعلم من شاهد الحال فيها . 2 - ما رواه إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السّلام أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس « 1 » . كما يمكن الاستئناس في هذا العموم لغير الأسواق بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه ، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه ؟ فقال : إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره « 2 » ، وروايات أخرى تفيد هذا المعنى . المسألة الرابعة : سبق أن كررنا أن قاعدة سوق المسلمين أمارة شرعية مجعولة من قبل الشارع ، أو بالأخرى أمارة عقلائية أيدها الشرع بضوابط معينة كطريق لتحصيل الواقع ؛ ولهذا فإنها مما يثبت لها كافة أحكام الأمارات الشرعية المجعولة من طريقيتها إلى الواقع ، وتقدمها على الأصول كافة ؛ لأن مدلولها كشف تعبدي يرتفع به موضوع الأصل العملي وهو الشك سواء أكان هذا الأصل تنزيليا أم غيره ، كما أنها تثبت لوازم مدلولها ، وسائر الأحكام الأخرى التي جعلت للأمارات . وينبغي أن يعلم أن أمارة سوق المسلمين كأمارة اليد تتقدم عليها الأمارات
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 456 ب ( 55 ) من أبواب لباس المصلي ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 233 ، باب 6 من أبواب ح 1 .