الشيخ بشير النجفي
23
بحوث فقهية معاصرة
ونحوها روايات أخرى ، وهي بصريح الأمر بالصلاة فيها ونحوه تدل كذلك على طهارتها ؛ إذ لا تجوز الصلاة في النجس . تعقيب من المجدي والحديث في سوق المسلمين قد وصل إلى هذه المرحلة أن نعقب بمسائل أربع مهمة لها مساس بموضوع هذه السوق ، ولا ينبغي الغض عنها : المسألة الأولى : أشار البعض إلى اختلاف بين موضوعي الحلية والطهارة في الحيوان المذبوح إذ اعتبر أن موضوع الطهارة أوسع من موضوع الحلية ، فلتحقق الحلية لا بد من إحراز التذكية بشرائطها المتحققة ولو بأمارة سوق المسلمين ، أو حمل استعمال المسلم على الصحة ، ومع الشك من دون تحقق واحدة من الأمارات عليها لا يثبت عنوان التذكية ولا يصح استعماله فيما يتوقف على التذكية . أما موضوع الطهارة فلم يؤخذ فيه إلا أن لا يحرز أنه ميتة ، والميتة عنوان وجودي لا بد لتحققه من شرائط معينة ، فما لم يحرز أنه ميتة يجري عليه الحكم بالطهارة ، والفرق يتضح في مورد الشك في التذكية فإن أصالة عدم التذكية تمنع من الالتزام بالتذكية فيها ؛ إذ هي أمر وجودي اشترط فيه فري الأوداج بنحو معين وكيفية خاصة من التسمية والاستقبال وغيرهما ، وما لم يعلم بتحقق هذه الشرائط لا يحكم بالتذكية . إلا أن أصالة عدم التذكية لا تحقق عنوان الميتة التي هي موضوع النجاسة ، ومن ثم لا يحكم على ما شك في تذكيته من الحيوان بأنه نجس بل تبقى أصالة