الشيخ بشير النجفي

204

بحوث فقهية معاصرة

الثاني : أن ما تحله الحياة من الميتة نجس ، وإن كان الحيوان طاهرا حال حياته ، وبيع النجس غير جائز . وفيه : أنه لا دليل على المنع من بيع النجس كالثوب والدهن وشبههما للانتفاع به فيما لا تشترط الطهارة فيه كالسراج بالدهن أو الزيت . الثالث : أن الميتة لا يجوز الانتفاع بها فيكون أكل ثمنها أكلا بالباطل . وفيه ما سبق معرفته من عدم تمامية المقدمة الأولى ؛ إذ سبق أن الميتة يمكن الانتفاع بها ولا سيما هذه الأعضاء التي تقتطع لزراعتها في أجسام الأحياء التي نحتاجها . الرابع : قيام الإجماع على عدم جواز البيع . وفيه : أنه لو سلم أن هناك اتفاقا على القول بالحرمة إلا أنه إجماع مدركي يستند إلى استفادة العلماء ذلك مما ورد بهذا الصدد من الروايات وليس إجماعا تعبديا . الخامس : الأخبار الواردة التي تحرم بيع الميتة ، منها : 1 - ما سبق ذكره من رواية محمد بن إدريس عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام وفيه يقول عليه السّلام عما يؤخذ من أليات الغنم من دهن : . . ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 1 » . 2 - ما رواه الحسن بن شعبة في تحف العقول مرسلا عن الصادق عليه السّلام : وأما وجوه الحرام من البيع والشراء وكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد أو البيع للميتة . . إلخ « 2 » . 3 - وقريب منه ما رواه في المستدرك عن كتاب فقه الرضا « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 72 ب ( 30 ) من أبواب الذبائح ح 4 . ( 2 ) تحف العقول : 245 جوابه عليه السّلام عن جهات معايش العباد . ( 3 ) مستدرك الوسائل 13 : 63 - 65 ب ( 2 ) من أبواب ما يكتسب به ح 1 .