الشيخ بشير النجفي

200

بحوث فقهية معاصرة

والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا « 1 » . 2 - الشيخ بسنده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح « 2 » . أما ما دل على اشتراط التذكية في الانتفاع بسن الشاة وهي ما رواه : الحلبي قال : سألته عليه السّلام عن الثنية تنفصم وتسقط أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال : إن شاء فليضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية « 3 » . فلا بد من حمله على أن الذكاة المطلوبة هنا هي الطهارة بالغسل ، أو حمل الحكم على كراهة استعمال السن غير مذكى الأصل ، وإن أبت الرواية مثل هذين الحملين فلا بد من طرحها ؛ إذ عموم التعليل في رواية الحلبي شامل للسن أيضا ، كما أنه مشمول للعموم في قوله عليه السّلام في رواية الحسين بن زرارة . . وكل نابت لا يكون ميتا . وأما في الإنسان فجواز الانتفاع بما لا تحله الحياة منه مما لا إشكال فيه ، وقد سبق في الأمر الثالث من الفصل المتقدم معتبرة الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وسأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن إنسان ميت فيجعله مكانه ؟ قال : لا بأس « 4 » . ولكن لا بد أن نستعيد هنا ما ذكرناه في الجهة الأولى من أن جواز الانتفاع بأحد أجزاء الميت المسلم لا يعني جواز الانتزاع من جسمه من دون سبق رضاه أو استدعته الضرورة ، كما لا يعني سقوط الدية التي تقرر عليه ، ومثله ما إذا كان الميت كافرا محقون الدم كالذمي وشبهه .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 260 ب ( 9 ) ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 345 ب ( 17 ) فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ح 62 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 514 ب ( 68 ) من أبواب النجاسات ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 183 ب ( 33 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 12 .