الشيخ بشير النجفي
176
بحوث فقهية معاصرة
مقابل بدل معين تدفعه إليها ، والغاية من هذه المعاملة توزيع ما يصيبها من خسارة بينها وبين تلك الشركة الكبرى ، فتكون بمأمن من الإفلاس لو تكاثرت الحوادث التي تستوجب دفع مبالغ التعويض مرة واحدة أو في أزمنة متعاقبة ، وبالأخص حين يمتنع بعض العملاء عن دفع ما عليهم من أقساط التأمين ، فحين تشترك هي وتلك الشركة الأكبر في دفع التعويض كان شبح الإفلاس عنها أبعد . بل إن التأمينات قد تترامى حيث تؤمن الشركة نفسها لدى شركة أخرى وتؤمن هذه الشركة نفسها لدى أخرى وهكذا ، بل قد يدور التأمين على الشركة الأولى ، فتؤمن كل من الشركات نفسها لدى الأخرى ، ولا مانع من كل هذه العمليات بعد أن صححنا عملية التأمين نفسها بواحد من الوجهين المتقدمين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .