الشيخ بشير النجفي

142

بحوث فقهية معاصرة

يدا بيد سواء أكانا متجانسين أم مختلفين - كما قررناه في مباحث الربا - . نعم ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه أن هناك روايتين تعارضان الحكم المشهور في جواز بيع الدين بالحال لا بد من الوقوف عندهما : أولاهما : ما رواه الشيخ الكليني والطوسي عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال له : أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به من الرجل الذي له الدين « 1 » . ثانيتهما : ما رواه الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى وغيره عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السّلام : رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له : ادفع إليّ ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ، قال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه « 2 » . ورواها أيضا الشيخ الطوسي قدّس سرّه بسنده عن محمد بن أحمد بن يحي عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل « 3 » . وسند الرواية الأولى ضعيف ؛ فإن فيها الحسن بن علي وهو مشترك بين من ثبت توثيقه ومن لم يثبت . أما الرواية الثانية - وكذا الأولى - ففيها محمد بن الفضيل وقد اشتهر أنه مشترك

--> ( 1 ) الكافي 5 : 102 ب ( 24 ) بيع الدين بالدين ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 102 ب ( 24 ) بيع الدين بالدين ح 3 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 162 ب ( 81 ) الديون وأحكامها ح 410 .