الشيخ بشير النجفي

122

بحوث فقهية معاصرة

أصل المال فضلا عن الزيادة ؛ إذ الجميع من الأموال مجهولة المالك ، حيث لا يتصور استلام عين ما سلمه العميل للمصرف منه ، أما على المختار من ملكية الدولة فالأمر في الزيادة لا تخرج عن الأطر المتصورة في المصارف الأهلية الواردة في الاحتمال الثاني . الثاني : أن يكون المصرف أهليا أو حكوميا مع القول بملكية الدولة ، فالمال يجري فيه ما ذكرناه في التمهيد من صور : أ - أن يعلم العميل ملكية صاحب المصرف لما سلمه من الزيادة أو رأس المال فيحل للعميل تملكه والتصرف فيه ، ولا فرق في هذا بين أن يكون صاحب المصرف مسلما أو كافرا أو ذميا أو حربيا . ب - أن يعلم رجوع المال إلى واحد معين ممن يحترم ماله فيجب عليه تسليمه إليه . ج - أن يعلم رجوعه إلى أحد غير صاحب المصرف من دون تشخيص المالك المال ، ويجري في المال حكم مجهول المالك . د - أن يعلم اختلاطه بين ما يملكه المصرف وما لا يملكه بنحو يرجع إلى واحد من الفرضين السابقين فيكون من باب الشركة مع العلم بصاحب جزء المال عينا ، أو من الاختلاط بمجهول المالك مع عدم العلم به على التعيين ، ويجب التخلص من كل بحسبه . ه‍ - أن لا يعلم عن مصدر ما أخذه من المصرف ، فتجري هنا قاعدة اليد ، ويعتبر ما استلمه من ملك المصرف ، وصح تملكه والتصرف فيه . الودائع غير الثابتة : وتتحقق باستيداع مال لدى المصرف على أن يكون للعميل سحبه متى شاء من دون زيادة ربح على المبلغ ، بل المصرف قد يتقاضى بعض المال من العميل كأجرة للحفظ وما يقتضيه من شؤون إدارية وأعمال متبعة .