الشيخ بشير النجفي
12
بحوث فقهية معاصرة
إلخ ) . والمتأمل في هذه العبارة يستوقفه قيد ( المصلين ) في المسلمين أصحاب السوق ، إذ لا بد أن يؤخذ في القيد الاحترازية وإلا أصبح لغوا ، فمعناه أن من علم التزامه بالصلاة حمل سلوكه على الصحة وإلا فلا . ومن الواضح أن ذكر المصلين لا يقصد به الصلاة بالخصوص فمن علم منه الصلاة أخذ منه دون سؤال وإلا فلا ، فإنه لم يقل به أحد والذي يبدو أن قيد الصلاة أخذ كناية عن الالتزام بتلك المظاهر العامة الحاكمة في المجتمع الإسلامي ، والتي من أبرزها الصلاة ، وعلى هذه فالرواية أخذت هذا الالتزام قيدا في حجية سوق المسلمين ، فيمكن اعتبار هذه الرواية مقيدة للإطلاق في ما سواها من روايات لا تشير إلى هذا القيد ، كما هو ظاهر الرواية السابقة لو تم سندها ، وإن كانتا مثبتتين . الخامس : ما رواه سعد عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين ، فقال : أما النعال والخفاف فلا بأس بها « 1 » . وفي سندها إشكال من جهة أبان فإنه ابن عثمان وكان ناووسيا « 2 » ، كما لا يخلو السند عن إطلاق يحتاج إلى تقييد في كل من سعد وأبي جعفر إذ الاحتمال فيهما وارد . وظاهرها - كسابقتها - حصر جواز لبس الجلود في الصلاة في خصوص ما يجلب من أرض المصلين دون ما يجلب من غيرها وهو أيضا كناية عن الالتزام بهذه المظاهر العامة ، فلا وجه لما احتمله سيدنا الأستاذ دام ظله من أن إطلاق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ب ( 38 ) من أبواب لباس المصلي ح 3 . ( 2 ) هذا بناء على ما كان عليه دام ظله فيما مضى من عدم العمل بالخبر الموثق ولكنه تبدل مبناه فيما بعد .