الشيخ بشير النجفي

111

بحوث فقهية معاصرة

يقم للمسلمين سوق « 1 » . وحينئذ يبقى ما تحت يد الحكومة وما يتبعها من المصرف الحكومي غير مشمول لقاعدة اليد فلا يحكم بملكية المصرف الحكومي لما يشك العميل في مشروعيته مما يستلمه منه . إلا أنه حتى مع تسليم دعوى اختصاص أخبار اليد بآحاد الناس أو دعوى انصرافها عن الدولة ، فإن الدولة مشمولة بقاعدة اليد ؛ إذ لا تنحصر أدلة هذه القاعدة بالأخبار لتمنع دلالتها بواحدة من هاتين الدعويين ؛ إذ السيرة العقلائية من كافة الأديان والأمم ، والسيرة المتشرعية في جميع العصور والأمصار قائمة على تصديق صاحب اليد في دعواه لملكية ما تحت يده ، ولا قصور فيها بالنسبة إلى الحكومات ، كما لم يرد ردع من الشارع عنها فيها ، فافهم . إذن فالسلطة مالكة لما تحت يدها كما في الأفراد تماما ، فحيث يشك العميل في ملكية المصرف الحكومي لما استلمه منه حكم بمشروعية تملك المصرف وصحة استلامه وتملكه للمبلغ ، وعليه فلا يختلف في هذه الصورة أيضا المصرف الحكومي والأهلي . الحيثية الثانية : الأعمال والأغراض التي يؤسس لها المصرف والخدمات التي يقدمها لمؤسسيه وعملائه أو للمجتمع العام كذلك ، ويذكر بهذا الصدد كثير من أقسام البنوك منها : 1 - البنوك التجارية ، وتسمى أيضا بنوك الودائع ، ولهذا النوع من البنوك وظيفتان أساسيتان : أ - قيامه بالتوسط بين المساهمين والمقرضين من جهة والمقترضين من جهة ثانية ، وبتعبير أدق وأوضح هو يقوم بتجميع مدخرات المساهمين والعملاء ووضعها في متناول ذوي الحاجة ممن يروم الاقتراض من أصحاب المشاريع وغيرهم ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ب ( 25 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 2 .