الشيخ بشير النجفي
100
بحوث فقهية معاصرة
المصارف والبنوك توطئه لفهم الحديث في المعاملات المصرفية بالنحو المطلوب ينبغي تقديم جهات تمهيدية عدة من ضروريات مجريات البحث وتطبيقاته ومناقشاته ، إلا أن سعة أبعاد هذه الجهات تستوجب اقتصار الوقوف فيها عند النتائج القريبة منها من دون الولوج إلى أعماق تستدعي تشعب الحديث ، وهذا ما حاولناه هنا ، فمع أن لكل من تلك الجهات مجال واسع من الحديث والاستدلال والمناقشة إلا أننا لم نستطرد فيها سوى ما تعنيه الجهة المطلوبة وربطها بالحديث فقط ؛ ولهذا فإن ذكرها هنا لا يغني عن الرجوع إلى مصادرها الذي ينبغي الرجوع إليها في كتب الفقه . الجهة الأولى : لا نقاش في حرمة الربا كما هو معلوم لدى المسلمين - بل هو من ضروريات التشريع الإسلامي - وقد وردت الآيات والروايات فيه كقوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 1 » . وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : درهم ربا عند اللّه أشد من سبعين
--> ( 1 ) البقرة : 275 .