محمود المظفر
86
إحياء الأراضي الموات
وأخيرا - وإن لم يكن ذلك أصيلا في حساب الموضوعات التي تعتمد النصوص - فإن القول بالإباحة لا ينسجم أساسا في رأينا مع ما تطمح إليه كل دولة عادة من السيطرة على أراضيها وسائر ثرواتها الطبيعية ، والمحافظة عليها من تصرفات الطامعين والعابثين . فالدولة التي تقدر مسؤولياتها لا بد أن تضع يدها أساسا على الأراضي التي تدخل تحت لوائها ، لأن الأرض هي عماد ثروة البلاد وهي عنوان سيادة الدولة واستقلالها . ولذلك جاء النص في غير قانون من قوانين الدول الحديثة على ملكية الدولة في الأصل للأراضي الموات ونحوها من الثروات الطبيعية « 1 » .
--> ( 1 ) . راجع المادة 14 من الدستور المؤقت لسنة 1968 للجمهورية العراقية التي أضافت ملكية الثروات الطبيعية بمجموعها إلى الدولة ، والمادة 6 ف - 1 من قانون التسوية العراقي رقم 29 لسنة 1938 ، والمواد 274 ، 832 ، 878 من التقنينات المدنية المصرية والسورية والليبية على التوالي ، اللاتي أضافت ملكية الأراضي غير المزروعة والتي لا مالك لها إلى الدولة .