محمود المظفر

79

إحياء الأراضي الموات

عن الانتفاع ، ولكنها مع ذلك لا تعتبر في عداد الأراضي الموات في الاصطلاح ، كالأراضي الحمية غير المستغلة ، وبعض الأراضي المعدنية « 1 » ونظائرها . أما تعريفات المجموعة الثانية ، فإنها وإن عكست مبني أصحابها في الأرض الموات ، إلا أن بعضها في الحقيقة جاوز وظائف التعاريف إلى ما هو من وظائف الشروط والأحكام ، لذلك كانت هذه التعريفات هي الأخرى بعيدة عن حدود التعريف بالموات . وعليه . ومضافا إلى المؤاخذات الصياغية والفنية الأخرى ، أرى أن يكون تعريف الموات من الأراضي - طبقا لمبنانا في الموضوع ، ودونما حاجة إلى أن ندخل في مناقشات لا طائل تحتها - بأنه : « هو الأرض المعطلة عن الانتفاع ، والمتجردة عن الحقوق والاختصاصات ، مع عدم استعدادها فعلا على الإنتاج والإثمار » وإضافة هذا القيد الأخير لازم لإخراج نحو الأرض البيضاء من التعريف ، لأن الأراضي إذا كانت على استعداد بالفعل للإنتاج ، سميت أرضا بيضاء في الاصطلاح . وإذا كانت هذه هي حقيقة الأرض الموات ، فلننتقل أول ما ننتقل بعدها إلى الحديث عن طبيعتها من الملكية ، وهي بعد لا تزال في حالتها الأولى من انعدام الحيوية والنشاط ، فإن معرفة ذلك من الأهمية بمكان ونحن في سبيل الحديث عن الأراضي الموات :

--> ( 1 ) . راجع الكاساني - 6 / 194 .