محمود المظفر
71
إحياء الأراضي الموات
بعض الفقهاء « 1 » إلى انقضاء حقهم الخاص فيها ليتحرك حق الدولة عليها باعتبارها صارت من الأنفال ، وذلك لشمول أدلة الموات السابقة بعمومها لكل أرض مجدبة ومعطلة فعلا عن الإنتاج « 2 » . وهذا الحكم ربما يزعزع في النتيجة القول بالملكية الخاصة في هذه الأنواع ونحوها ، أو ربما يثير فيها الشك على الأقل . ولذلك فإن وصفها بالملكية الخاصة - كيف ما كان - مما يفتقر إلى تبرير أو تفسير خاص . النتيجة : وعليه تحصل من ذلك كله نتيجة هذا الاستقراء : أن الأراضي بأقسامها المختلفة القائمة على أساس اقتصادى والقائمة على أساس سياسي مرتبط بحركة الفتوح . لا تدخل في نطاق الملكية الخاصة بعناصرها وخصائصها المعروفة « 3 » إلا فيما يتعلق بتلك الأراضي التي دخلت الإسلام طوعا أو نتيجة المصالحة والتسوية ، وهذا حكم خاص اقتضته كما قلنا بعض الاعتبارات ، وإن كنا قد أثرنا كذلك على هذين القسمين بدخولهما في نطاق الملكية الخاصة بعض الملاحظات .
--> ( 1 ) . كابن حمزة وابن البراج ، راجع : الكركي ( خطي ) ، والحدائق - 5 / 58 . والبلغة - 73 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 4 . ( 3 ) . إن الملكية الخاصة لكي تكتسب صفتها ومفهومها الخاص ، في القانون كما في غيره ، لا بد فيها من توافر العناصر والخصائص التالية وهي : عناصر : الاستعمال ، والاستغلال ، والتصرف . ثم خصائص : الديمومة ، والإطلاق ، وقصر الحق على المالك . ( وللإحاطة بذلك ) راجع القوانين المدنية : العراقي م 1048 ، والمصري م 802 ، والسوري م 768 ، والليبي م 811 ، وقانون الملكية العقارية اللبناني م 11 . وراجع : مرسى 177 - 183 ، والسنهوري 8 / 496 - 528 .