محمود المظفر
59
إحياء الأراضي الموات
بالطرق : « لا فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم » . وأعطى بعض الفقهاء الشواطىء وما في حكمها من السواحل حكم الممتلكات العامة للدولة . بينما أعطوا الجزائر حكم ممتلكاتها الخاصة ، كما سيأتي تفصيل ذلك « 1 » . الملكية الخاصة للدولة : أما من بين أمثلة النوع الثاني - وهو الأراضي المملوكة ملكية خاصة إلى الدولة - فهي : الأراضي الموات ذاتها ، وأراضي الجلاء ، وصفايا الملوك وقطائعهم ، والآجام ، وبطون الأودية ، ونحوها من القطاعات التي تنتظم تحت مفهوم ( الأنفال ) عند فريق من الفقهاء « 2 » والتي تضاف عادة في ملكيتها وحق التصرف بها إلى الإمام أو من يمثله . فقد جاء في بعض الروايات عن هذه الأنفال « 3 » قوله : « والأنفال كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا ما بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » . وقوله « والأنفال : كل أرض خربة قد باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا ما بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكل أرض ميتة
--> ( 1 ) . سيأتي في باب الأحكام وفي مبحث « أنواع خاصة من الأراضي الموات » رأى الفقهاء في حكم هذه الأنواع . ( 2 ) . انظر الجزائري في قلائد الدرر 2 / 331 - 332 . ( 3 ) . راجع الأحاديث الخاصة بالأنفال : وسائل الشيعة 2 / 64 - 65 .