محمود المظفر

38

إحياء الأراضي الموات

القانون الإيطالى الجديد الذي نص بصراحة على هذه الفكرة الوظيفية في الملكية « 1 » والقانون المدني المصري الجديد الذي ذكر في مادته 802 بأن : « لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه » « 2 » والقانون المدني السوري في المادة ( 768 ) ، والليبي في المادة ( 811 ) المطابقتين لنص المادة المذكورة من القانون المصري ، وقانون الملكية العقارية اللبناني في مادته الحادية عشرة . وكذلك ينزع فيما يظهر القانون المدني العراقي إلى هذه الفكرة حيث . قيد تصرفات المالك في المادة ( 1048 ) بحدود التصرفات الجائزة وإن كان قد خلع على الملكية صفتها المطلقة . وقد درجت هذه الدول التي أخذت بهذه الفكرة - والتي لم تنص عليها صراحة في قوانينها المدنية - بالنص عليها وتثبيتها في دساتيرها كما فعلت الجمهورية العراقية التي نصت في ( م 17 / ف 1 ) من دستورها الموقت لسنة 1968 على أن « الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية ، ولا تنزع إلا للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل وفقا للقانون » « 3 » وكذلك فعلت جمهورية مصر العربية التي وضعت النص المذكور في المادة 11 من دستورها الموقت سنة 1956 . هذا ويترتب على الأخذ بهذه الفكرة الوظيفية في الملكية نتائج مهمة ذكرتها المذكرة الإيضاحية الشروع التمهيدى بصدد المادة الواردة في حق الملكية من القانون المدني المصري « 4 » .

--> ( 1 ) . راجع حامد مصطفى في الملكية العقارية - 1 / 48 . ( 2 ) . ولم يفت المشرع المصري أن يوضح ذلك بصراحة في تعليقه على المادة المذكورة . كما جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المذكور . ( 3 ) . كما نصت على مثل ذلك المادة 23 من الدستور العراقي السابق الصادر سنة 1958 ( 4 ) . انظر : السنهوري في الوسيط 8 / 546 - 547 ، وشاكر ناصر في الوسيط - 1 / 198 ، 199 .