محمود المظفر
20
إحياء الأراضي الموات
ولا المعادن أو نحوها من العناصر والثروات الطبيعية الموجودة داخلها على اعتبار أن هذه الأشياء ليست جزءا من الأرض ولا متولدة عنها « 1 » ، ولذلك رتب عليه البعض - كما سيأتي - القول بعدم شمول أدلة الإحياء المختلفة للمعادن ونحوها في إمكانية ورود الحقوق الخاصة عليها « 2 » . وأعطى - في مقابل ذلك - البعض الآخر من الفقهاء لكلمة الأرض مدلولا أكثر شمولا . يتناول فيما يتناول من الأشياء - مضافا إلى التربة نفسها - المعادن الموجودة فيها كما يتناول الملحقات المنشأة عليها أو المغروسة فيها . فجعل بعض الإمامية « 3 » ، كما جعل الأحناف « 4 » والشافعية « 5 » والحنابلة « 6 » تلك المعادن مشمولة بكلمة الأرض على اعتبارها في رأيهم جزءا من أجزاء الأرض وثمرة من ثمراتها الذاتية ، ولذلك يلزم أن تتبع في الحكم قطعة الأرض التي تحتويها .
--> ( 1 ) . العاملي ، مفتاح الكرامة - 7 / 48 . وانظر : الخفيف ، الملكية في الشريعة الإسلامية - 49 . ( 2 ) . راجع : جواهر الكلام / باب إحياء الموات . مفتاح الكرامة - 7 / 30 . توضيح الكلام ( خطي ) بالنسبة إلى رأي الإمامية . وراجع أبا زهرة ، الملكية ونظرية العقد - 123 بالنسبة إلى ما نقله عن رأي المالكية في الموضوع . ( 3 ) . التذكرة - 8 / 140 ، جواهر الكلام / كتاب التجارة . توضيح الكلام ( خطي ) ( 4 ) . الخفيف في المصدر السابق - 50 . ابن عابدين - 2 / 62 . ( 5 ) . نفسه . والرملي في نهاية المحتاج - 5 / 148 . والتذكرة - 8 / 140 . ( 6 ) . عن الخفيف . 50 .