رضا مختاري / محسن صادقي
مقدمه 75
رؤيت هلال ( فارسي )
قامت حجّة شرعيّة على أنّه اليوم الثامن مثلا ، وهو مضطرّ في الوقوف في اليوم الذي يعلم بأنّه ليس يوم عرفة ، لعلمه بتقدّمه على ذلك اليوم أو تأخره عنه ، ولا يمكنه الوقوف في اليوم الذي قامت عنده الحجّة الشرعيّة على أنّه يوم عرفة ، ففات عنه الوقوف في يوم عرفة فلا يمكن القول بإجزاء ذلك الحجّ ؛ لفوت الوقوف في عرفات يوم عرفة ، وإن قلنا بأنّ إتيان الواجب موافقا لمذهبهم مجزئ : لأنّ الوقوف في يوم غير عرفة ليس موافقا لمذهبهم ، وإنّما هو خطأ في التطبيق . نعم يمكن تصحيح مثل هذا الحجّ بوجه آخر . وهو أنّ حاكمهم لو حكم بثبوت الهلال بشهادة من يكون شهادته معتبرة عندهم ، وليست معتبرة بحسب الواقع لفسقه أو لنصبه أو لجهة أخرى راجعة إلى الشبهة الحكميّة ، بحيث يكون الحكم في مذهب الحقّ عدم قبول تلك الشهادة ، وكان القبول في مذهب الحاكم ، فحينئذ يكون عدم العمل بحكمهم قدحا في مذهبهم ، فترك العمل يرجع إلى الاختلاف في المذهب . فالعمل على وفق مذهبهم بالجري على طبق حكمهم للخوف من الضرر يكون كسائر موارد التقيّة التي أذن الشارع ورخّص فيها بعنوان ترخيص التقيّة ، فلا فرق بين أن يأتي بالصلاة الناقصة تقيّة ، أو يأتي بالحجّ الناقص تقيّة ، فكما أنّه في الأوّل يكون ذلك العمل مجزئا عن الإتيان بالواقع ثانيا بعد ارتفاع الخوف وحصول الأمن ، فكذلك الأمر في الثاني . نعم ، يبقى الكلام في أنّه هل نفوذ حكم الحاكم عندهم ولزوم الجري على طبقه وعدم جواز مخالفته مخصوص بصورة الشكّ والجهل بمطابقته للواقع ؟ أو مطلق ويجب العمل على طبقه ولو كان مع العلم بمخالفته للواقع ؟ فبناء على الأوّل يكون إجزاؤه مختصّا بصورة الشكّ في ثبوت الهلال ، ولا تشمل صورة العلم بالخلاف ، وعلى الثاني يكون ذلك الحجّ الناقص مجزئا حتّى مع العلم بالخلاف . وقد نسب إليهم نفوذ الحكم حتّى مع العلم بالخلاف والقول بالموضوعيّة التابعة [ كذا ، والصواب : التامّة ] للحكم ، ولكنّه ينبغي أن يعدّ في جملة المضحكات ، كما أنّه حكي أنّ أحد القضاة حكم بموت شخص كان غائبا مسافرا بشهادة الشهود ، فلمّا رجع عن سفره رفع أمره إلى ذلك القاضي فحكم أن يدفن ؛ لأنّه ثبت موته وميّت المسلم يجب دفنه . وأنت خبير بأنّ أمثال هذه الحكايات بالمزاح أشبه ، وكيف يمكن أن يتفوّه المسلم