رضا مختاري / محسن صادقي
2326
رؤيت هلال ( فارسي )
وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسعة وعشرين من شعبان ؟ فقال : « لا تصمه إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل » « 1 » . وهذه الموثّقة غير صريحة الدلالة ؛ لاحتمال أنّ المراد أتمّ صومك على ما كان من شعبان ، فتكون شاهدة على عدم الدلالة ، كما هو مذهب المشهور . ويدلّ عليه - مضافا إلى الموثّقة المذكورة - مكاتبة محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ فكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 2 » . وفي رواية جرّاح المدائني قال : قال الصادق عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه » « 3 » . ورواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » « 4 » . ولا يضرّ اختصاص هذه الروايات بهلال شوّال ؛ لعموم العلّة في المكاتبة ، كما لا يضرّ ضعف أسانيدها بعد انجبارها بعمل المعظم ، فما عن المختلف « 5 » - من الفرق بين هلال شهر رمضان فكالسيّد ، وبين هلال شوّال فكالمشهور - خال عن المستند ، والاحتياط غير ممكن ؛ لدوران الأمر في هلال شوّال بين الواجب والحرام . واختصاص روايات عدم الدلالة بهلال شوّال قد رأيت ما فيه ، مضافا إلى عموم بعض روايات الدلالة عن جميع المشهور ، واختصاص آخر بشوّال . والتأييد بما ورد من نقصان شعبان دائما وتمام شهر رمضان فيه ما لا يخفى .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 5 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .