رضا مختاري / محسن صادقي

2319

رؤيت هلال ( فارسي )

ثمّ بعد الإغضاء عن ذلك كلّه إجراء أحكام شهر رمضان عليه كما ترى ، مع أنّ العلّامة في التذكرة لم يقطع بذلك بالنسبة إلى التتابع في الصورة الأولى فضلا عن الثانية ، قال : « فإذا توخّى شهرا ، فالأولى وجوب التتابع فيه وإن كان له أن يصوم قبله وبعده » « 1 » ولعلّه لذلك كلّه وغيره مال بعض المحقّقين من مشايخنا إلى سقوط الأداء عنه ، ويتعيّن عليه القضاء ، ولو حصل له العلم بعدم التقدّم لو صام أمكن القول بوجوب صومه ناميا ما في ذمّته من الأداء أو القضاء . فتأمّل جيّدا . ثمّ إنّه إذا اختار شهرا فهل يتعيّن ذلك في حقّه بحيث لا يجوز له العدول عنه إلى شهر آخر ؟ وجهان : أقواهما العدم ، كما أنّ الظاهر العدول في المظنون لو تجدّد له ظنّ بغير الشهر الذي ظنّه أوّلا . كتاب الحجّ ثمّ قال : خامسها : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجّة بعد زواله ، فلو وقفوا ثامنه غلطا لم يجزئ ، ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر ، إذ يحتمل مثله في القضاء ، ولما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله « حجّكم يوم تحجّون » ؛ وعدمه لعدم الإتيان بالواجب ، والفرق بينه وبين الثامن أنّه لا يتصوّر نسيان العدد من الحجيج ، ويأمنون ذلك في القضاء ، وقوى الفاضل التسوية في عدم الإجزاء ، والحادي عشر كالثامن ، ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا . وابن الجنيد يرى عدم العذر مطلقا . ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو غلطوا في المكان أعادوا ، ولو وقفوا غلطا في النصف الأوّل من اليوم أو جهلا لم يجزئ « 2 » . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره من الاحتمال أوّلا لا ينطبق على مذهب الإماميّة ، وإن ذكر الفاضل في التحرير ما يقرب منه ، قال : لو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجّة ثمّ

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 144 ، المسألة 87 . ( 2 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 420 .