رضا مختاري / محسن صادقي

2316

رؤيت هلال ( فارسي )

الخفية للهلال وهو المحاق فالأصل بقاؤها ، وعدم إمكان الرؤية إلى أن يتحقّق خلافه بمضيّ الثلاثين . ولكن ذلك يتوجّه في الشهرين والثلاثة ، أمّا في جميع السنة كما هو المفروض ففيه إشكال ، لبعده وعدم وجود نظيره ، ومن ثمّ قال جماعة من الأصحاب - منهم العلّامة والشهيد في الدروس - بالرجوع إلى رواية الخمسة ، ولا بأس به ؛ عملا بالرواية وقضاء العادة . لكن يبقى الإشكال فيما لو غمّ بعض السنة خاصّة كما هو الواقع ، وحينئذ فعدّ الثلاثين للشهرين أقوى ، وفيما زاد نظر . - ثمّ ذكر خبر الزعفراني وقال : - وعمران مجهول والرواية مرسلة في طريق ، وضعيفة في آخر ، وغير مقيّدة بغمّة الجميع ، ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسية ، وفيها ستّة ؛ عملا بالعادة ومقتضى الحساب « 1 » . قلت : « و » لعلّه لذلك « قيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة » لكن في المدارك : أنّ القول باحتساب بعضها ناقصا مجهول القائل مع جهالة قدر النقص وجهالة خصوص الناقص « 2 » . « و » من هنا « قيل : » والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه « 3 » ، والفاضل في المحكيّ من جملة كتبه « 4 » ، والشهيدان في الدروس والروضة « يعمل في ذلك برواية الخمسة » « 5 » . وفي المختلف : « أنّ المعتمد في ذلك العادة لا الرواية » « 6 » . وفيه منع اطّراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه ، كمنع صلاحية الرواية للعمل بها كذلك . « و » حينئذ فلا ريب في أنّ « الأوّل أشبه » بأصول المذهب وقواعده ، مع كون المراد تنقيح حال شهر أو شهرين ، بل وأزيد من ذلك مع تعدّد المكلّف واتّحاده ؛ ضرورة إمكان جريان الأصل حينئذ بلا معارض .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 56 - 57 . ( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 . ( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 4 ) ك‍ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 141 ، المسألة 85 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 82 . ( 5 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 111 - 113 . ( 6 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 362 - 363 ، المسألة 91 .