رضا مختاري / محسن صادقي

2311

رؤيت هلال ( فارسي )

اعترف به في المدارك « 1 » ، عدا ما عساه يظهر من الصدوق في الفقيه ، حيث روى فيه الصحيح الدالّ عليه « 2 » ، بناء على ما ذكره في صدره من أنّه لا يورد فيه إلّا ما يعمل عليه ، وربما مال إليه الخراساني في الذخيرة « 3 » ؛ لصحّة الخبر الدالّ عليه ، وهو صحيح مرازم عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » « 4 » . وكون نسبته إلى ما يعارضه نسبة المقيّد إلى المطلق الذي هو ما دلّ على وجوب الصوم بالرؤية أو الشاهدين أو مضيّ ثلاثين يوما ، وما دلّ على عدم وجوب قضاء يوم الشكّ إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية في الليلة السابقة . وفيه أنّ الشرط في حمل المطلق على المقيّد المكافأة المفقودة في المقام قطعا من وجوه ، بعد الإغضاء عن سنده الذي منع صحّته في التذكرة « 5 » ، وعن احتماله الاختفاء تحت الشعاع لليلتين أو ثلاث ، كاحتمال خبر الغيبوبة قبل الشفق وبعده ذلك أيضا . بل يقوى في الظنّ أنّ المشار إليه في نصوص النهي عن العمل بالشكّ والتظنّي هنا هو ذلك ونحوه ممّا عرفت وتعرف . ومن الغريب ما في التهذيب فإنّه - مع مبالغته للعمل بأمثال هذه النصوص حتّى جعلها مخالفة للمعلوم من الأدلّة بالتواتر وغيره - قال هنا بعد أن أورد هذا الصحيح وخبر إسماعيل بن الحرّ المتقدّم آنفا : الوجه في هذين الخبرين وما يجري مجراهما ممّا هو في معناهما أنّ ذلك إنّما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كان في السماء علّة من غيم أو ما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشفق وبعد الشفق « 6 » . ولعلّه يريد ما ستسمعه منه في النصوص الآتية من الاعتبار الاحتياطي ، بمعنى أنّه ينبغي له الاحتياط مع ذلك ؛ لقوّة الظنّ بكون اليوم السابق من شهر رمضان ، وإلّا فلا فرق بين العلّة وعدمها في عدم كون ذلك علامة ، بل هو قول حينئذ بما هو خارج عن النصوص جميعا .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 . ( 2 ) كصحيح محمّد بن مرازم الذي يأتي بعيد هذا . ( 3 ) ذخيرة المعاد ، ص 533 - 534 . ( 4 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 140 - 141 ، المسألة 84 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، ذيل الحديث 495 .