رضا مختاري / محسن صادقي

1536

رؤيت هلال ( فارسي )

الرضا عليه السّلام بذمّه « 1 » . ومع هذا ، فإنّه واحد ، وقد بيّنّا أنّ أخبار الآحاد لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها عند أصحابنا المحصّلين . والخلاف بين أصحابنا الشاذّ منهم إنّما هو في هلال رمضان ، فأمّا غيره من الشهور ، فلا خلاف بينهم في أنّه يثبت بشهادة الشاهدين على كلّ حال . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل الخلاف : مسألة : لا يقبل في هلال شوّال إلّا شاهدان ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد . دليلنا : الإجماع ، فإنّ [ خلاف ] أبي ثور لا يعتدّ به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه ، وسبقه الإجماع . وأيضا بشهادة الشاهدين يجوز الإفطار ، بلا خلاف « 2 » هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر . وذكر في مسائل الخلاف مسألة لا توافق ما ذكره في نهايته ، ولا توافق مذهب أصحابنا ، ولا المسألة التي حكيناها عنه قبل هذا من أنّ علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، فقال : مسألة : لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل منه ، هذا مع الغيم ، وأمّا مع الصحو ، فلا يقبل [ فيه ] إلّا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد . « 3 » فقبل الشاهدين ، وعمل بشهادتهما مع الغيم ، ومع الصحو أيضا عمل بشهادتهما إذا كانا من خارج البلد ، فأمّا إذا كانا من داخل البلد مع الصحو ، فلا يقبل إلّا شهادة الخمسين قسامة . وفي نهايته « 4 » : مع الصحو لا تقبل إلّا شهادة الخمسين ، سواء كانوا من خارج البلد أو داخله ، ومع الغيم إذا كانوا من داخل البلد أيضا لا تقبل إلّا شهادة الخمسين . فأمّا من خارجه مع الغيم فتقبل شهادة الشاهدين . وهذا يدلّ على اضطراب الفتوى والقول عنده رحمه اللّه في المسألة ، وفي اختلاف أقواله فيها ما فيه ، فلينصف من يقف على قولي هذا ، ويطرح التقليد جانبا وذكر القديم والمتقدّم . ثمّ قال رضي اللّه عنه في دليل المسألة : دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدّم ذكرهما ، وأيضا فلا خلاف أنّ شاهدين يقبلان .

--> ( 1 ) . للمزيد راجع اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ص 491 - 497 ، الرقم 940 - 955 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 173 - 174 ، المسألة 12 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 - 173 ، المسألة 11 . ( 4 ) . النهاية ، ص 150 - 151 .