رضا مختاري / محسن صادقي

2286

رؤيت هلال ( فارسي )

ورواه الشيخ عن عبد الرحمن عنه عليه السّلام نحوه . « 1 » وما عن المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله ، فاشتبهت عليه أمور الشهر ، كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : « يتحرّى شهرا فيصومه - يعني يصوم ثلاثين يوما - ثمّ يحفظ ذلك ، فمتى خرج أو تمكّن من السؤال لأحد نظر ، فإن كان الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئ عنه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ، وإن كان بعده أجزأه » . « 2 » قال في المدارك : والظاهر أنّ المراد بالبعديّة والقبليّة بالنسبة إلى شهر رمضان تلك السنة ، فشهر شعبان من سنة إحدى وتسعين مثلا متأخّر عن شهر رمضان الذي من سنة تسعين ، كما أنّ شهر شوّال من سنة تسعين متقدّم على شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين . « 3 » أقول : وهو كذلك بلا شكّ ، كما أشرنا إليه . قيل : « 4 » إنّ الشهر المظنون يلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة والكفّارة في إفساد يوم منه حيث تجب به ، وإكماله ثلاثين لو لم ير الهلال ، ولحوق أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة . ولو لم يغلب على ظنّ المحبوس ونحوه شهر فقد قطع الأصحاب بأنّه يتخيّر في كلّ سنة شهرا ويصومه ، وتجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين . وحكم استمرار الاشتباه وظهور التأخّر أو التقدّم حينئذ فكما سبق في صورة حصول المظنّة . فروع الأوّل : لو ظهر أنّ ما صامه كان متأخّرا عن رمضان وجب مراعاة المطابقة بينهما ، فلو كان ما صامه ناقصا وظهر أنّ رمضان كان تامّا وجب عليه قضاء يوم ، ولو ظهر أنّ ما صامه كان شوّال وجب عليه قضاء يوم بدل العيد إن كانا تامّين أو ناقصين ، ولو كان شوّال ناقصا ورمضان تامّا وجب يوم آخر ، فيجب أن يقضى حينئذ يومين . ولو انعكس الفرض بأن يكون

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 379 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 188 . ( 4 ) . من القائلين الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 .