رضا مختاري / محسن صادقي

2284

رؤيت هلال ( فارسي )

فإن أراد به الوجوب فهو ضعيف ، وإن أراد ما يعمّ استحباب الصوم في الأوّل لا بنيّة أنّه من رمضان - كما يشعر به عبارته في الكتاب المذكور ، حيث قال ما هذا لفظه : إذا عرفت هذا فنقول : لو رئي في أوّل الشهر قبل الزوال ولم ير ليلة أحد وثلاثين هلال شوّال وجب صومه إن كان هذا الفرض ممكنا أو حصلت علّة ؛ لأنّ الاحتياط للصوم متعيّن ، فلا يجوز الإقدام على الإفطار بناء على مثل هذه الروايات . « 1 » انتهى . فإنّه ظاهر في عدم العمل بأخبار القول الثاني وأنّ الصوم إنّما هو لمجرّد الاحتياط وهو غير واجب على مذهب المصنّف وغيره من الأصوليّين إذا كان الشكّ في التكليف كما في مفروض المسألة - فلا بأس به . « ولو اشتبه شعبان عدّ رجب ثلاثين » ؛ لامتناع الحكم بدخول شعبان بمجرّد الاحتمال ، وكذلك لو غمّ الشهران كلاهما أو ثلاثة أشهر وجب عدّ كلّ واحد ثلاثين بلا خلاف ، كما في الذخيرة « 2 » ؛ للأصل . وما ورد في بعض الأخبار الضعيفة من عدّ تسعة وخمسين يوما من هلال رجب وصوم يوم الستّين ، فهو شاذّ متروك الظاهر ، وحمله الشيخ على صومه بنيّة شعبان . « 3 » « ولو غمّت الشهور » أي شهور السنة « أجمع ، فالأولى العمل بالعدد » قال الشهيد في الشرح هنا : العدد مستعمل في ثلاثة معان : الأوّل : - وهو أشهرها - جعل شعبان ناقصا وجعل شهر رمضان تامّا دائما . الثاني : عدّ خمسة أيّام من هلال الماضية ، وهو الذي صرّح به في المختلف ، وارتضاه فيه وفي التحرير . الثالث : عدّ كلّ شهر ثلاثين ؛ لأصالة عدم النقيصة بالنسبة إلى كلّ شهر مفروض ، وهو الذي ذكره كثير من الأصحاب . - قال : - وكلام المصنّف يحتمل كلّا من الثلاثة ، هنا وفي القواعد . « 4 » انتهى ملخّصا .

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 4 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 341 .