رضا مختاري / محسن صادقي

2281

رؤيت هلال ( فارسي )

غاية البعد بحيث يمكن أن يقطع بفساده ، مع قوّة احتمال أن يراد من « وسط النهار » منتصف ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس الذي هو النهار شرعا ، وهو مقدّم على الزوال بكثير ولو مع إرادة الوسط العرفي . ومن هنا ينقدح ما في الذخيرة « 1 » من حمل « الوسط » هنا على الوسط الحقيقي بقرينة قوله عليه السّلام : « أو آخره » ، وإرادة الزوال منه ؛ ليكون دالّا بمفهومه على القول الآخر . ومنها : ما رواه عن جرّاح المدائني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال نهارا في رمضان فليتمّ صيامه » . « 2 » وما عن العيّاشي في تفسيره عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال الله : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « 3 » يعني صوم رمضان ، فمن رأى الهلال بالنهار فليتمّ صيامه . « 4 » وما رواه الشيخ في الاستبصار عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ، ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ، وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إذا كان تامّا رئي قبل الزوال » . « 5 » وجه الدلالة أنّ المراد بالهلال فيه هلال شوّال كما هو ظاهر سياق الخبر ، ومعنى « تتمّ إلى الليل » تتمّ الصيام إلى الليل ، وقوله عليه السّلام : « فإنّه إذا كان تامّا رئي قبل الزوال » معناه إذا كان الشهر الماضي ثلاثين يوما رئي هلال الشهر المستقبل قبل الزوال في اليوم الثلاثين . وأمّا ما ذكره في الذخيرة « 6 » في معنى التعليل الذي في الخبر ففي غاية من التعسّف ، كما يظهر لمن تأمّله . وأمّا ما وقع في التهذيب « 7 » في هذه الرواية من قوله : « ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان »

--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 190 ، ح 307 / 206 . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 221 . ( 6 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .