رضا مختاري / محسن صادقي

2279

رؤيت هلال ( فارسي )

العدد بأربعة أيّام كان كما قلنا ، فاعتبر عدّ خمسة أيام من الماضية ويصام يوم الخامس أو السادس في السنة الكبيسيّة وهي الخامسة من السنة المفروضة أوّلا ، وكذا في كلّ خمس سنين . « 1 » وفي الأوّل أنّ قضاء العادة بتفاوت هذا العدد في شهور السنة إن كان على سبيل المظنّة فغير كاف ؛ لما عرفت من عدم جواز الاعتماد عليها في معرفة الأهلّة ، وقد مرّ شطر ممّا يدلّ من الأخبار عليه ، كما هو مقتضى الأصول أيضا ، وإن كان بعنوان القطع فعلى تقدير تسليمه يلزم منه أن لا يفرّق بين هذه الصورة وما إذا لم تغمّ شهور السنة . وفي الثاني أنّه لا يقتضي اطّراد هذه القاعدة في رؤية الأهلّة ولو مع ملاحظة السنة الكبيسيّة بصوم اليوم السادس فيها ، كما هو ظاهر لمن له أدنى ربط بعلم الهيئة . نعم ، يطّرد هذه القاعدة بالنسبة إلى الشهور الحسابيّة ، والشهر الحسابي باصطلاحهم عبارة عمّا بين الاجتماعين الوسطيّين بين الشمس والقمر ، أعني تسعة وعشرين يوما بليلته واثنتي عشرة ساعة وأربعة وأربعين دقيقة ، فإذا زاد الكسر عن النصف - كما في الشهر الأوّل والثالث وهكذا في الأوتار من شهور السنة - اعتبروه يوما تامّا على قاعدتهم ، فيصير الشهر ثلاثين ، وإذا نقص عنه - كما في الثاني والرابع وهكذا في الأزواج - لم يعتبروه ، فيصير الشهر تسعة وعشرين . فعلى هذا ، يصير شهر تامّا وشهر ناقصا أبدا ، والمحرّم عليه تامّ وصفر ناقص وهكذا . ويلزم منه أن يكون ذو الحجّة ناقصا أبدا إلّا في السنة الكبيسيّة فيعتبرون فيها ذا الحجّة أيضا تامّا ؛ لاجتماع الكسور الباقية أعني ثماني ساعات وثماني وأربعين دقيقة في كلّ سنة وازديادها عن النصف فيها ، فيعتبرونها يوما واحدا ويزيدونه في آخر ذي حجّة تلك السنة وهي في كلّ ثلاثين سنة الذي هو مخرج الخمس والسدس إحدى عشرة سنة وهي عبارة عن السنة الثانية والخامسة ، إلى آخر ما ذكر في محلّه . « 2 » وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما ذكره فخر العلماء في الإيضاح « 3 » أخيرا - من أنّ السنة الكبيسيّة هي الخامسة من السنة المفروضة أوّلا ، وكذا في كلّ خمس سنين - سهو منه قدّس سرّه . والصواب

--> ( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 250 . ( 2 ) . انظر ما سبق في هذا القسم في كلام الفاضل الهندي والمولى النراقي رحمها اللّه . ( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 250 .