رضا مختاري / محسن صادقي
2246
رؤيت هلال ( فارسي )
المبحث الخامس : فيمن انسدّ عليه طريق معرفة شهر رمضان ، وضاع عليه بين الشهور - لكونه مسجونا في بلاد المشركين ، أو في بلاد المسلمين ولا يتردّد عليه أحد منهم ، أو ممنوعا عن الاطّلاع بأيّ مانع كان - يصوم ما غلب على ظنّه أنّه من شهر رمضان . فإن لم ينكشف الحال إلى الآخر أجزأه عند الله ، وإن انكشف الوفاق فلا كلام ، وإن انكشف الخلاف بالتقدّم - كما لو ظهر شعبان أو رجب - وجب عليه القضاء . ولو انكشف التأخير كشوّال والأضحى ونحوهما كان مجزئا ، غير أنّه إن تبيّن أنّ رمضان كان تامّا وكان الشهر الذي صامه ناقصا كان عليه قضاء يوم ، إن لم يكن الذي صامه شهر شوّال والأضحى ، وإلّا كان عليه يومان ؛ لمكان العيدين . وربما زاد على ذلك ، كما إذا صامه بمنى لمكان أيّام التشريق ، ولو توافقا بالنقصان أو التمام وكان غير شوّال والأضحى لم يكن عليه شيء ، ولو كان منهما كان عليه قضاء يوم واحد إن لم يكن بمنى . وإن كان رمضان ناقصا وصام شوّال أو الأضحى في غير منى وكان تامّا لم يكن عليه شيء . ويلحق ما ظنّه أنّه شهر رمضان حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه على الأقوى إن لم يتبيّن تقدّمه على رمضان ، وإلّا كان فيه وجهان ، كمن فعل شيئا موجبا للكفّارة ثمّ سقط عنه فرض الصوم ؛ لحيض أو مرض ونحوهما . وكذا إن تبيّن تأخّره عنه كان في وجوب كفّارة الإفطار في رمضان أو كفّارة الإفطار في قضائه وجهان وتجب متابعته ، ولو أخلّ بها لزم عليه الإكمال ولم يجز له الاستئناف ، وإكماله ثلاثين لو لم ير الهلال ، وتلحقه أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة على الأقوى . ولو لم يظنّ شهرا أنّه رمضان تخيّر في كلّ سنة شهرا ؛ مراعيا للمطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا لا أزيد ولا أنقص ، وإلّا كان أحد الشهرين على اليقين غير شهر رمضان . وهل يتعيّن بالشروع فيه ؟ الأقوى العدم ، فلو اختاره غيره وأفطر باقيه فلا شيء عليه ، ويلزمه استئناف شهرين الأوّل . ولو اشتبه بين شهرين أو ثلاث فهل يلزمه صيام الجميع للشبهة المحصورة ، أو يجري عليه هذا الحكم ؟ وجهان . ويقوى تمشية الحكم إلى جميع أقسام الصوم المعيّن ممّا فيه القضاء .