رضا مختاري / محسن صادقي
2233
رؤيت هلال ( فارسي )
إذا أفاد خبر العدلين العلم بعيد كلّ البعد ، ولا يلتزمه فقيه . نعم ، لو لم يفد خبرهما الظنّ ، أو كان الظنّ بخلاف خبرهما ، فلا يبعد سقوط حجّيّة خبرهما ، وذلك كلام آخر ، كما أنّ هذه الأخبار تقوى على ما دلّ على الخمسين ، فيرجّح العمل بها ، ويلزم اطّراح أخبار الخمسين ؛ لضعفها سندا ، وقلّة العامل بها ، أو حملها على ما إذا خلا العدد عن العدلين ، أو على ما إذا حصلت الريبة في أخبارهم ، أو على بيان إرادة حصول الشياع بالخمسين لمن أراد إثبات الهلال بالشياع . وذهب الشيخ في النهاية إلى أنّه : إن كانت في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب الصوم ، ولا يجب برؤية الواحد والاثنين إلّا إذا رآه خارج البلد اثنان ، وإن لم تكن في السماء علّة ورآه خمسون من خارج البلد وجب الصوم ، ولا يجب في غيرها . « 1 » وفي المبسوط أنّه : إن كانت في السماء علّة كفى الشاهدان ، من خارج البلد أو داخله ، وإلّا فلا بدّ من الخمسين من خارج البلد أو داخله . « 2 » وذهب الصدوق رحمه اللّه إلى لزوم الخمسين - عدد القسامة - إلّا إذا كانت في السماء علّة ، أو كانا من خارج البلد ، فيكفي الاثنان . « 3 » وبمضمون ما أفتى به الصدوق وهؤلاء المتقدّمون رواية إبراهيم ورواية حبيب ، ففي الأولى : إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم تكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . « 4 » وفي الثانية : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا
--> ( 1 ) . النهاية ، ص 150 - 151 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 3 ) . المقنع ، ص 183 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .