رضا مختاري / محسن صادقي

2231

رؤيت هلال ( فارسي )

ولما ورد من جواز الاعتماد على المؤذّنين في معرفة الأوقات . « 1 » ولما ورد من قبول الوصيّة بقول الثقة ، كما دلّت على ذلك رواية عمّار ، الواردة في الدنانير « 2 » ، حتّى أنّ بعض الأصحاب جعله مفيدا للعلم . واستنادا للاحتياط أيضا . وللصحيح أيضا : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » . « 3 » وقيل « 4 » بالثاني ، وهو الأقرب ؛ لمنع عموم حجّيّة خبر العدل ، أو تسليمها ، ولكنّها مخصوصة في غير الهلال ؛ للأخبار الناهية عن الأخذ بقول واحد فيه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومنع إجراء الشارع له مجرى العلم ، وما ورد في مقامات مخصوصة يقتصر عليها . والاستقراء هاهنا ليس بحجّة ، ودعوى إفادته العلم مكابرة على البديهة والوجدان . ومنع الاحتياط ؛ لانقلاب الاحتياط بعد النهي عن الأخذ بقوله ، وبعد النهي عن صوم يوم الشكّ من شهر رمضان ، والأمر بصومه من شعبان . ومنع دلالة الصحيح ؛ لاختصاصه بشوّال . ودعوى الإجماع على القول بعدم الفصل ممنوعة . سلّمنا دلالته ، ولكن يراد بالعدل الجنس لا الفرد وهو يوصف به الواحد والأكثر . سلّمنا اختصاصه بالواحد ، لكنّه لا يعارض ما قدّمناه . سلّمنا المعارضة ، لكنّه ضعيف باختلاف نسخه ؛ لأنّ في بعضها : « وأشهدوا عليه عدولا » وفي بعضها : « أو شهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » « 5 » وبمعارضته للإجماع المنقول « 6 » على عدم قبول الواحد في هلال شهر رمضان . الثالث : هل يثبت الهلال بشاهدين عدلين أم لا يثبت ؟ قولان : قيل « 7 » بالثبوت بهما ، وهو الأقوى ؛ للاستقراء الحاصل من تتبّع الموارد ، المفيد لعموم

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 282 ، ح 1121 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 64 ، باب النوادر ، ح 27 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5564 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 237 ، ح 923 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 222 . ( 4 ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 288 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 6 . ( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 . ( 7 ) . راجع مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 .