رضا مختاري / محسن صادقي

2210

رؤيت هلال ( فارسي )

وأمّا قوله في التوقيع : « وأمّا الحوادث الواقعة » - إلى آخره - ففيه أنّ الثابت منه وجوب الرجوع إليهم وهو مسلّم ، والكلام فيما يحكم به الفقيه حينئذ ، فإنّه لا شكّ في أنّه إذا ثبت عند الفقيه الهلال مثلا ، وأفتى بوجوب قبول قوله فيه أيضا - لكون فتواه كذلك - يجب القبول ، وإنّما الكلام فيما يفتي به . ولا يدلّ الرجوع إليهم أنّهم إذا قالوا : ثبت عندنا الهلال ، يجب الصوم أو الفطر ، بل هذا أيضا واقعة حادثة ، فيجب الرجوع فيها ، بأن يسأل عنه أنّه إذا ثبت ذلك عندك فما حكمنا ؟ والإجماع والضرورة أيضا غير متحقّق فيه ، والدليل العقلي المتقدّم أيضا لا يجري في غيره ؛ إذ مأخذ هذه الأمور ليس منحصرا بالأدلّة الشرعيّة ، الموجب وجوب التفحّص عنها العسر والحرج أو التقليد . إلّا أنّ ما ذكرنا في القسم الثاني إنّما هو من باب الأصل ، ويمكن أن يوجد في مورد جزئي دليل على وجوب قبول قول الفقيه ، كما استدلّ له في مسألة رؤية الهلال بصحيحة محمّد بن قيس « 1 » ، ولكنّها غير تامّة كما ذكرناه في موضعه . . . عائدة 86 : في أصالة حجيّة شهادة العدلين [ الفائدة ] الثالثة : مقتضى عموم حسنة حريز وإطلاق أكثر الأخبار الغير [ كذا ] المحصورة المشار إليها بعدها وغير ذلك ، شمول الحكم المذكور - أي أصالة وجوب القبول والحجّية - لشهادة الرجل الواحد أيضا ، إلّا أنّ الظاهر أنّه ممّا يقل به أحد إن جعلت الشهادة مغايرة للخبر ؛ إمّا لتخصيص متعلّقها بالمعيّن ، أو لتخصيصها باستخراج الحقوق مطلقا ، أو في مقام التنازع والترافع . . . . أقول : أمّا عموم حسنة حريز ، فلا شكّ أنّه مخصوص بغير ما أخرجه الدليل ، مثل الشهادة في مقام المنازعات والمرافعات المشترط فيها التعدّد بالإجماع والنصوص . . . ومثل رؤية الهلال ، الخارجة بالإجماع والأخبار . . . . [ الفائدة ] الخامسة : إذ قد ثبتت أصالة وجوب قبول شهادة العدلين ، فاعلم أنّ ذلك

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 169 ، باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية . . . ، ح 1 .