رضا مختاري / محسن صادقي

2207

رؤيت هلال ( فارسي )

ثمّ إنّ هذه الروايات كما ترى تدلّ على اعتبار الخمسة مطلقا ، من غير تقييد بغير الكبيسة ، ولكنّ الموافق للعادة هو التقييد ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب . وعلى هذا ، فينبغي أن يرجع الضمير في قوله : « وهو » و « به » إلى اعتبار الخمسة في الجملة ؛ إذ لو رجع إلى اعتبارها مطلقا لم يوافق العادة ، ولو رجع إلى اعتبارها مقيّدا بغير الكبيسة لم تكن به روايات ، وإن دلّت عليه رواية واحدة هي ما رواه السيّاري ، قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام فسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والثانية التي تأتي ، فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستّا فيما بين الأوّل والحادث ، وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة » . قال السيّاري : وهذه من جهة الكبيسة [ قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا ] قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج [ في سنة ثمان وثلاثين ومائتين ] : هذا الحساب لا يتهيّأ لكلّ إنسان أن يعمل عليه ، إنّما هذا لمن يعرف السنين ومن يعلم متى كانت السنة الكبيسة ، ثمّ يصحّ له هلال شهر رمضان أوّل ليلة ، فإذا صحّ الهلال لليلته وعرف السنين صحّ له ذلك . « 1 » ومع ذلك هذه الرواية لا توافق الكبيسة المتعارفة . قوله : « أمّا لو غمّ شهر وشهران خاصّة فعدّهما ثلاثين أقوى ، وفيما زاد نظر » أي في العدّ ثلاثين في ما زاد الغمّ على شهرين نظر من تعارض الأصل وهو استصحاب الشهر السابق ، وأصالة عدم حدوت الشهر اللاحق ، وأصالة البراءة من الصوم ، مع الظاهر وهو عدم جريان العادة بتماميّة ثلاثة شهور - فصاعدا - متوالية . قوله : « وظاهر الأصول ترجيح الأصل » فإنّ الظاهر إنّما يرجّح إذا بلغ من الظهور بحيث يفيد العلم ، فإنّ القاعدة أنّه لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله . قوله : « والعلوّ » أي علوّ الهلال عن الأفق ، والمراد بعدم العبرة بالعلوّ أنّه لا يحكم بمجرّد ذلك بكون الهلال لليلتين . قوله : « إلى بعد العشاء » أي بعد وقت العشاء ، وهو ذهاب الشفق الغربي . قوله : « والانتفاخ » يجوز بالجيم والخاء المعجمة .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 3 .