رضا مختاري / محسن صادقي
2205
رؤيت هلال ( فارسي )
من الشهر الثاني ، فبقي تسعة وعشرون يوما ، وساعة واحدة وثمان وعشرون دقيقة ، وكان الكسر أقلّ من النصف ، فأسقطوه وجعلوا الشهر تسعة وعشرين يوما ، ويزيد بهم ساعة وثمان وعشرون دقيقة يزيدونه على الشهر الثالث ، فيصير تسعة وعشرين يوما ، وأربع عشرة ساعة ، واثنتي عشرة دقيقة ، فيجعلونه ثلاثين ، ويكون ما زادوا عليه تسع ساعات وثماني وأربعين دقيقة ينقصونه من الشهر الرابع ، وهكذا إلى أن تتمّ السنة ، فتصير الشهور الأوتار كلّها ثلاثين ثلاثين ، والأشفاع كلّها تسعة وعشرين تسعة وعشرين إلى أن تكمل السنة ، ويصير ذو الحجّة تسعة وعشرين يوما ، وثمان ساعات وثماني وأربعين دقيقة ، فيجعلونه ناقصا ، ويحصل لهم من الكسر الزائد ثمان ساعات وثمانية وأربعون دقيقة ، وكذا في السنة الثانية ، وإذا زادوا الكسر الحاصل في السنة الأولى مع الحاصل في السنة الثانية يصير ذو الحجّة في الثانية تسعة وعشرين يوما ، وسبع عشرة ساعة ، وستّا وثلاثين دقيقة ، فيجعلونه ثلاثين وهكذا . ففي كلّ ثلاثين سنة يزيد من الكسور الحاصلة في السنين أحد عشر يوما ، يزيدون كلّ يوم منها على ذي حجّة على ما يجمعه قولهم : « بهز يجوح كادوط » أو « بهز يجوح كادوط » على ما يقتضيه الرفع والإسقاط ، وتسمّى السنين التي يكون ذو الحجّة فيها تامّا بالسنين الكبيسة . ولا شكّ أنّه على هذا لا يكون في السنين الكبيسة شهر تامّا وشهر ناقصا ، بل يتوالى فيها ثلاثة أشهر كلّ منها ثلاثون يوما : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، فجعلهم شهرا تامّا وشهرا ناقصا مخالف للحساب أيضا . هذا ، ولا يخفى ما فيه فإنّهم وإن عدّوا في السنة ابتداء شهرا ناقصا وشهرا تامّا ، ولكن السنين الكبيسة وغيرها مضبوطة عندهم ، وصرّحوا بأنّ ذا الحجّة فيها تامّة ، فالشهور كلّها معلوم الحكم عندهم من التمام والنقصان ، ولا سيّما رمضان فإنّه لا يعتريه على هذا الحساب نقصان ، وكذا شعبان فإنّه لا يكون عليه إلّا ناقصا ، فلا حاجة في هذا الحكم الذي كلامنا فيه إلى التقييد بغير الكبيسة . ولو فرض الاحتياج إليه فإنّما المحتاج إليه هو الشارح ؛ حيث أطلق ، وأمّا أهل الحساب وأرباب الجداول فلا بحث عليهم ، ولا مخالفة لهم مع الحساب ؛ لانضباط الكبيسة وغيرها عندهم ، فلا يوجب اضطرابا في الضابطة . نعم ، يرد عليهم أنّه مع مخالفته للشرع مخالف للرؤية ، وهم معترفون به ، وأنّه ليس إلّا