رضا مختاري / محسن صادقي

2203

رؤيت هلال ( فارسي )

خارجه . وقيل : لا بدّ من خمسين من البلد مع الصحو ، والشاهدان لا يكفيان إلّا من خارج البلد . قوله : « أو شياع برؤيته » الباء إمّا للإلصاق ، أو بمعنى « في » ، وعلى التقديرين يكون قوله : « برؤيته » صفة للشياع ، أي شياع مطلق برؤيته ، أو شياع حاصل في رؤيته . ويمكن أن يكون من جهة تضمين الشياع معنى الشهادة عدّي بالباء . قوله : « لا يشترط حكم الحاكم » أي ليس في ثبوت الهلال أو وجوب الصوم في حقّ من علم بالهلال برؤية أو شياع ، أو من علم بالشياع أو سمع الشاهدين مشروطا بحكم الحاكم به ، بل يجب على العالم أو سامع الشهادة الصوم وإن لم يثبت الشياع ولا عدالة الشاهدين عند الحاكم . قوله : « في أوّله » أي أوّل رمضان . قوله : « خلافا لسلّار حيث اكتفى به » أي بالشاهد الواحد في أوّل رمضان . قوله : « نعم ، يثبت » أي نعم ، يلزم على قول سلّار « 1 » أن يثبت هلال شوّال بالنسبة إلى الإفطار بمضيّ ثلاثين يوما منه ، أي من رمضان المحكوم به بشهادة واحد ، تبعا لرمضان ، وإلّا لزم الحكم بكون رمضان أحدا وثلاثين يوما ، وصومها بنيّة رمضان وإن لم يثبت شوّال أصالة من غير تبعيّة لرمضان بشهادة الواحد . قوله : « ولا يشترط الخمسون مع الصحو ، لما ذهب إليه بعضهم ؛ استنادا إلى رواية » هي رواية أبي أيّوب الخرّاز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، وقال الآخرون : لم أره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم تكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . « 2 » ودلّت على اشتراط الخمسين مع الصحو روايات أخرى أيضا . وإفراد الشارح للرواية إمّا لإرادة الجنس ، أو لأنّ غير رواية أبي أيّوب ليس بصحيحة ، فالاستناد حقيقة إلى هذه الرواية فقط .

--> ( 1 ) . المراسم ، ص 96 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .