رضا مختاري / محسن صادقي

2196

رؤيت هلال ( فارسي )

أبعد من الاستواء ، ويكون اضطجاعها إلى الأفق أكثر ، ولأجله يكون الهلال عند الغروب إلى الأفق أقرب ، ولذلك يكون قربه إلى الأغبرة المجتمعة في حوالي الأفق أكثر ، فتكون رؤيته أصعب ، ولكن ذلك لا يختلف إلّا باختلاف كثير في العرض . وثانيهما : من الوجه الذي سيظهر ممّا يذكر . وأمّا الاختلاف لأجل الاختلاف في الطول فهو لأجل أنّ كلّ بلد طوله أكثر وعن جزائر الخالدات - التي هي مبدأ الطول على الأشهر - أبعد ، يغرب النّيران فيه قبل غروبهما في البلد الذي طوله أقلّ . وعلى هذا ، فلو كان زمان التفاوت بين المغربين معتدّا به يتحرّك فيه القمر بحركته الخاصّة قدرا معتدّا به ويبعد عن الشمس ، فيمكن أن يكون القمر وقت غروب الشمس في البلد الأكثر طولا بحيث لا يمكن رؤيته ؛ لعدم خروجه عن الشعاع ، ويبعد عن الشمس فيما بين المغربين بحيث يمكن رؤيته في البلد الأقلّ طولا . مثلا : إذا كان طول البلد مائة وعشرين درجة ، وطول بلد آخر خمسا وأربعين درجة ، فيكون التفاوت بين الطولين خمسا وسبعين درجة ، وإذا غربت الشمس في الأوّل لا بدّ أن يسير الخمس والسبعين درجة بالحركة المعدّليّة حتّى تغرب في البلد الثاني ، ويقطع الخمس والسبعين درجة في خمس ساعات ، وفي هذه الخمس يقطع القمر بحركته درجتين ، وقد يقطع درجتين ونصف ، بل قد يقطع ثلاث درجات تقريبا . وعلى هذا ، فربّما يكون القمر وقت المغرب في البلد الأوّل تحت الشعاع ، ويخرج عنه في البلد الثاني ، أو يكون في الأوّل قريبا من الشمس فلا يرى لأجله ، وفي الثاني يرى لبعده عنها ، ولمثل ذلك يمكن أن يصير الاختلاف في العرض أيضا سببا لاختلاف الرؤية في البلدين ؛ لأنّه أيضا قد يوجب الاختلاف في وقت الغروب وإن لم يختلفا في الطول ، فإنّه لو كان العرض الشمالي لبلد أربعين درجة يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة تقريبا ، ويكون في ذلك اليوم - الذي يكون الشمس في أوّل السرطان - النهار الأقصر للبلد الذي عرضه الجنوبي كذلك ، ويكون يومه تسع ساعات تقريبا ، ويكون التفاوت بين اليومين ستّ ساعات ، ثلاث منها لتفاوت المغرب ، ويقطع القمر في هذه الثلاث درجة ونصفا تقريبا ، وقد يقطع درجتين ، وتختلف رؤيته بهذا القدر من البعد عن الشمس . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد دلّت الأخبار على أنّه إذا ثبتت الرؤية في بلد يثبت حكمها