رضا مختاري / محسن صادقي
2192
رؤيت هلال ( فارسي )
ورواية محمّد بن قيس ، وفيها : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » . « 1 » وموثّقة إسحاق ، وفيها : « فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 2 » . مضافا إلى أنّ في شيء منها ليس التقييد بتغيّم الشهور كلّه ، والتقييد للجمع فرع الشاهد . وأمّا موافقة العادة ، ففيها : أنّها إن كانت مفيدة للمظنّة فما وجه حجّيّتها ؟ ! وإن كانت مفيدة للقطع فما وجه التخصيص بصورة التغيّم ؟ ! بل يجب العمل بها مع الصحو أيضا وهم لا يقولون به . مضافا إلى أنّ المسلّم من العادة لو كانت إنّما هي عدم تماميّة جميع شهور السنة ، وأمّا كون شهر تامّا وشهر ناقصا - حتّى يقع أوّل المستقبل مضيّ الخمس من الماضي - فلم تثبت فيه عادة أصلا ، بل يمكن أن يكون الرابع أو الثالث . فإن قيل : العادة المقطوعة بها وإن لم تكن حاصلة بالنسبة إلى عدد الخمسة ، إلّا أنّا نعلم قطعا عاديّا أنّ جميع شهور السنة لا تكون تامّة ، فمع تغيّم الشهور كلّها يعلم قطعا أنّ عدّ الكلّ ثلاثين مخالف للواقع ، فكيف يعدّ كذلك ؟ ! قلنا : هذا إنّما يرد لو كان العمل بالثلاثين للأصل والاستصحاب ، فإنّهما لا يجريان مع القطع المذكور ، وأمّا لو كان لأجل الروايات فلا يرد ذلك ؛ لأنّ مدلولها أنّ الشهر حينئذ ثلاثين ، سواء كان الهلال قبله في الواقع أولا ، فيكون اعتبار الهلال مع إمكان رؤيته ، وبدونه يكون الاعتبار بالثلاثين ، وإن أمر بالقضاء لو ظهر الخطأ قبله فإنّه إنّما هو للأمر الجديد . وخلافا في الثالث للمحكيّ عن ظاهر الفقيه . « 3 » وفي الرابع له وللمحكيّ عن المقنع « 4 » ، ومال إليه في الذخيرة « 5 » ونسبه إلى ظاهر بعض المتأخّرين ، فجعلوه فيهما لليلتين . وفي الخامس للمقنع « 6 » ورسالة « 7 » والد الصدوق ، فجعلاه لثلاث ليال .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1913 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 128 . ( 4 ) . المقنع ، ص 183 - 184 . ( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 6 ) . المقنع ، ص 183 - 184 . ( 7 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 90 .