رضا مختاري / محسن صادقي
2176
رؤيت هلال ( فارسي )
ولو سلّم فلا فرق بين هذه الصورة وما إذا لم تغمّ شهور السنة ، مع أنّهم قد فرّقوا بينهما . « 1 » ويؤيّد ما ذكره ما نبّه عليه في المدارك موردا على ما في المختلف بقوله : « وهو مشكل أيضا ؛ لعدم ظهور اطّراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه » . « 2 » وثانيهما : الروايات التي دلّت على عدّ الخمسة ، وقد تقدّم إليها الإشارة . ويجاب عنها بأنّها ضعيفة الأسناد فلا يصحّ الاعتماد عليها ، وقد نبّه على ما ذكر في المسالك قائلا : وأشار برواية الخمسة إلى ما رواه عمران الزعفراني - ثمّ ساقها قائلا بعده : - وعمران مجهول ، والرواية مرسلة في طريق ، وضعيفة في آخر ، وغير مقيّدة بغمّة الجميع ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسية ، وفيها ستّة ؛ عملا بالعادة ومقتضى الحساب . « 3 » والمسألة في غاية الإشكال ، ولذا توقّف فيها في المدارك والكفاية « 4 » ، ولكنّ الأقرب عندي هو القول الأوّل الذي عزي إلى الأكثر من عدّ كلّ شهر ثلاثين حيث لم يحصل العلم بالخلاف مطلقا وإن حصل الظنّ به ؛ لأنّ الأصل عندي هو المعتمد وإن عارضه الظاهر ؛ لسلامة دليل حجّية الأصل عن المعارض ، وعدم دليل على حجيّة الظنّ في الموضوعات الصرفة التي من جملتها محلّ البحث ، بل العمومات المانعة من حجيّة الظنّ الواردة في الكتاب والسنّة يقتضي عدم حجّيّته كما لا يخفى . وكذلك يلزم عدّ ثلاثين إذا غمّ شهران أو أشهر مطلقا ولو حصل الظنّ بالخلاف . وقد صرّح بما ذكرناه في المدارك قائلا : وموضع الخلاف ما إذا غمّت شهور السنة كلّها أو أكثرها ، أمّا الشهران والثلاثة فينبغي القطع بعدّها ثلاثين ؛ لما ذكرناه من امتناع الحكم بدخول الشهر بمجرّد الاحتمال . 5 ونبّه على ما ذكره في الكفاية 6 أيضا .
--> ( 1 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 418 - 419 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 . ( 4 ) 5 6 . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 ؛ كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 263 .